إن الخطايا ليست عذرا للتحلل من الولاء للدين، ولا من العمل له، ولا من نصرته، ولا من الغيرة عليه، ولولا ذلك لما انتصر للدين منتصر، ولا قام به قائم.
نعم أيها الحبيب المحب إن الولاء للدين والغيرة عليه مسئولية المسلم من حيث هو مسلم مهما كان فيه من تقصير ومهما قارف من إثم، مادام له بهذه الدين سبب واصل، فما من مسلم يقف في صف المسلمين إلا ويتحمل مسئولية في تأييد الدين ونصره: (فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معهن أولئك هم المفلحون) "الأعراف:157".
ـ هل تذكرت أخي انك جزء من هذه الأمة التي يجب أن تكون في المقدمة في وقت تتسابق فيه الأمم في صنع المستقبل؟!!
إننا في عصر ينبغي أن نقتحمه متحدين، فهل فكرت في إسهام حقيقي منك في ذلك؟!!
ـ واقرأ إن شئت"قادة الغرب يقولون دمروا الإسلام أبيدوا أهله"لتقف على طرف من هذه العداء فهل فكرت وإياك في المواجهة؟!!
ـ هل آلمتك مجازر المسلمين ورخص دمائهم فإذا هي ارخص من ماء البحر واستهانة العالم بمدن المسلمين تباد ودولهم تبتلع؟!! في الوقت الذي تصاب فيه الدنيا بالأرق لرهينتين غربيتين!!.
فهل تحركت فينا أخي روح الجسد الواحد؟!!
أيها الحبيب المحب ...
هل فتشت في نفسي وفتشت في نفسك وتساءلنا كما تبلغ مساحة الإسلام من خارطة اهتمامنا؟!!
كم نبذل للدين؟!!
كم نجهد للدين؟!!
كم نهتم للدين؟!!
هل هو قضية في حياتنا تتراءى لنا وتؤرقنا؟!!
أم قد رضينا بعبادات تحولت إلى عادات؟!!
إننا يا أخي إذا لم ننفر لهذا الدين بكليتنا فإنا ـ ورب البيت ـ نخشى أن ينالنا ذلك الوعيد الشديد الذي تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا، اسمعه في قول ربك ـجل جلالهـ (إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا و الله على كل شيء قدير) "التوبة: 39".
لنعد السؤال على أنفسنا مرة أخرى:
كم يعيش الدين في حياتنا؟!!