فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 991

بعض الناس يعد ابنه إن نجح في الامتحان بقضاء أمتع الأوقات علي الشواطئ في أي البلاد أو بشراء سيارة له يجوب بها الطرقات، وما وعد ابنه مرة إن ينجح بأداء العمرة أو زيارة مسجد رسول الله - عليه الصلاة والسلام - فماذا كانت النتيجة بعد كل هذا الإهمال في التربية؟ النتيجة أن حل محل المصحف مجلة ومحل السواك، سيجارة والنتيجة أن نشأ فينا نشء كالأنعام (أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون) .

إن ابنًا بنيناه جسدا حري بنا أن نربي عقله وقلبه ونهتم بحياته بعد موته، وأول خطوة إلي ذلك أن نصلح أنفسنا ففي صلاحنا وبصلاحنا تكون استقامتهم ورعاية الله لهم. قال تعالي (وكان أبوهما صالحا)

وثانيهما: أن نجعل التربية الإسلامية غاية وهدفا فلا مانع من تعلم العلوم الدنيوية، ولكن ليس علي حساب الاهتمام بالآخرة قال تعالي (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا)

فيا أيها الأب:

أتق الله في رعيتك فأنت مسؤول عنهم أمام الله، اتق الله أن يستأمنك الله عليهم فتشرع لهم أبواب الفتن من أفلام ومسلسلات وأجهزة خبيثة، ومجلات فاتنة ساقطة، إنك بذلك تخون الأمانة وتغش الرعية قال (( ما من راع يسترعيه الله رعيه يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ) ).

أيها الأب الحنون:

أدعوك إلي التأمل في وصية لقمان لابنه الذي يحبه ويفتديه بالغالي والنفيس هل أوصاه بدنيا؟ هل أوصاه بزخرف؟ لا بل دعاه إلى ما يحييه حياة طيبة وينجيه من العذاب الأليم نهاه أن يشرك بالله) إن الشرك لظلم عظيم (. ودله على ما ينجيه من الله وهو الهرب منه إليه - تبارك و تعالى - بإقامة الصلاة. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم يدله علي مكارم الأخلاق التي تسمو بها نفسه ويعلو بها مركزه فلا تكبر على الخلق ولا ذلة مع قصد في المشي وخفض في الصوت(إن أنكر الأصوات لصوت الحمير) تلك يا عبد الله جملة وصية الأب الحنون فهل عملت بهذه الوصية مع أبنك؟ هل أوصيته ببعضها أو بها جميعا؟

إن ديدن بعض الآباء مع الأسف الشديد هو تثبيط همم أبنائهم وتكسير مجاديفهم، إذا ما هدى الله ابن بعضهم ذعروا وهبوا، ووصفوه بالوسواس ووسموه بالعقد النفسية وسخروا منه واستهزأوا به، ولا أحد يدري أيسخرون من شخصه أم من دينه الذي يحمله ويمثله؟ أهذه هي الأمانة أيها الأب أهذه هي النصيحة لرعيتك اتق الله فيهم، راقب الله في تربيتهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت