فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 991

صاحب الأخيار تجد لديهم المتعة والأنس والسرور وزوال الهموم مع ما أعده الله للمتحابين فيه .. أما علمت أن المتحابين في الله تحت ظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله , أما سمعت بالحديث القدسي الذي رواه الترمذي وأحمد (قال الله عز وجل: المتحابون في جلالي على منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء) .

أما صديق السوء فهو شؤم عليك في الدنيا والآخرة وهو رأس كل بلية، وسبب كل شر.

ألا يكفيك من شؤمه وعاره أنك تُعرف به في الدنيا فيقال صاحب فلان وصديقه.

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي

كم رأينا والله من الشباب الطيبين من طلاب الحلقات وغيرهم ممن تحولوا عن طريق الصلاح والاستقامة إلى طريق الانحراف والغواية بسبب أصدقاء السوء.

ألا يكفيك ما تشعر به معهم من ضعف الإيمان، ورقة الدين، والسكوت عن المنكر، والمداهنة في دين الله، ثم بعد ذلك العداوة والبراءة منك يوم القيامة (الأخِلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين)

أخي عجل التوبة قبل الممات واستعد قبل أن يقال فلان مات.

لماذا تؤخر التوبة؟ ‍‍

أما علمت أن السعادة الحقيقية هي بطاعة رب الأرض والسماوات، أما علمت أن ممن يظل تحت ظل عرش الرحمن يوم لاظل إلا ظله (شاب نشأ في طاعة الله) ، أما علمت أن المرء يسأل يوم القيامة عن شبابه فيما أبلاه، أما تعلم أن الشباب مرحلة النشاط والقوة والحيوية، ثم يعقب ذلك مرحلة الضعف والشيبة (الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفًا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير) .

فكيف تؤخر التوبة والطاعة إلى زمن الضعف والعجز؟

ألا تخش أن يُختم على قلبك فيحال بينك وبين التوبة فلا تستطيعها أبدًا.

أخي: أطلت عليك أعلم ذلك, لكنها كلمات خرجت من محب لك يأمل أن تصادف قبولًا لديك وما بقي أكثر مما قلت ولعل فيما سبق الكفاية.

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته

شبكة أنا المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت