بدرية العزاز
أخواتي في الله .. أحييكن تحية الإسلام
فسلام الله عليكن ورحمته وبركاته
أخواتي .. هذه رسالة، لكن لا أقول خطها قلمي، وإنما أقول خطَّها قلبي .. فكل حرف، وكل كلمة، إنما انتزعتها من أعماق قلبي لتصل لمن أحب وصول الماء للظمآن.
آه ثم آه على ابنة الإسلام .. مالي أراها وقد خارت قواها، مالي أراها وقد خلعت وشاح القيادة وسلمته لمن لا تستحقه؟ لِمَ هذا؟ ولم ذاك؟
لِمَ؟ لِمَ؟ لِمَ؟
شتان ما بين القائد والمقود، شتان ما بين الآجر والمأجور، أنت يا من أطلقتها صرخة دوَّت لها أرجاء الدنيا .. واهتزت لها جنبات الكون .. ورددت صداها الجبال الشامخات والرياح العواصف.
الله ربي لا إله سواه
محمد رسولي وقدوتي ومعلمي
القرآن منهجي ودستوري
ابنة الإسلام
قد كان لك من الثبات ما لا تحركه العواصف العاتيات ومن الصلابة ما لا تهزه الرياح المجلجلات ..
ولكن مالي أراك تتراجعين؟ .. مالي أراك تتعثرين؟ مالي أراك تضعفين؟
ما الذي أصاب درع إيمانك حتى نُخر؟ ما الذي اعترى فيض عزمك حتى أدمى؟
لعل حنين الموضة أنساك السندس والإستبرق؟ لعل رنين المجوهرات أبعدك عن الياقوت واللؤلؤ والمرجان؟ لعلّ أثاثك المبثوث قد حجب عنك القصور الحسان وما وعد الرحمن؟
هل طربت لنهج المرأة الغربية؛ وشاقك زيف حياتها حتى ظننت أن لا خير في سواه؟ إن كان ذاك فاستمعي لصوت المرأة الغربية متمثلًا في إحدى أديبات الغرب المشهورات وهي تخاطب أحد المحاضرين المسلمين حين تحدَّث عن بعض مستحقات المرأة الغربية؛ حيث قالت:"إذا كانت المرأة عندكم على ما تقول، فخذوني أعيش عندكم ستة أشهر ثم اقتلوني".
استحلفك الله يا ابنة الإسلام
انهضي فالوقت ما زال فيه بقية .. فالعيون شاخصة تنتظر نهوضك بأعين دامعة .. ونفوس محطَّمة وقلوب دامية ..
أختاه ..