الصدقة في رمضان" (أخرجه الترمذي) ، ولها أبواب وصور كثيرة منها:"
أ - إطعام الطعام:
قال تعالى"ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا (8) إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورًا (9) إنا نخاف من ربنا يومًا عبوسًا قمطريرًا (10) فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقّّّاهم نضرة وسرورًا (11) وجزاهم بما صبروا جنة وحريرًا) {الإنسان 8 - 10} ."
فقد كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام ويقدمونه على كثير من العبادات. وسواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح فلا يشترط في المطعم الفقر. فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما مؤمن أطعم مؤمنًا على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سقى مؤمنًا سقاه الله من الرحيق المختوم" (رواه الترمذي بسند حسن) .
وكان من السلف من يطعم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس يخدمهم ويروحهم، منهم الحسن وابن المبارك.
قال أبو السوار العدوي: كان رجال من بن عدي يصلون في هذا المسجد ما أفطر أحد منهم على طعام قط وحده، إن وجد من يأكل معه أكل، وإلا أخر طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه.
وعبادة إطعام الطعام ينشأ عنها عبادات كثيرة منها: التودد والتحبب إلى إخوانك الذين أطعمتهم فيكون ذلك سببًا في دخول الجنة:"لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا" (رواه مسلم) كما ينشًا عنها مجالسة الصالحين واحتساب الأجر في معونتهم على الطاعات التي تقووا عليها بطعامك.
ب - تفطير الصائمين:
قال صلى الله عليه وسلم:"من فطر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء" (أخرجه أحمد والنسائي، وصححه الألباني) .
4 -الاجتهاد في قراءة القرآن:
احرص أخي في الله على قراءة القرآن بتدبر وخشوع، فقد كان السلف رحمهم الله يتأثرون بكلام الله عز وجل.
أخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت:"أفمن هذا الحديث تعجبون (59) وتضحكون ولا تبكون" (النجم: 59 - 60) ، بكى أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حسهم بكى معهم فبكينا ببكائه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يلج النار من بكى من خشية الله".