وأشار إلى أن الكثير من الحملات الإعلانية لشبكات المحمول كانت تركز في الماضي على حث المشتركين على تبادل أكبر كم من المكالمات على حساب الرسائل القصيرة، معتبرة الأخيرة نوعا من الخدمات التكميلية التي لا تأتي في أهمية المكالمات، بل وذهبت إلى وصف متبادلي رسائل الـ SMS بالبخل على الأصدقاء والأقارب.
وأضاف الخبير في مجال الاتصالات أنه مع مرور الوقت أدرك الكثير من شبكات المحمول أهمية العائد على تبادل الرسائل القصيرة عبر شبكاتها، لدرجة أنها غيرت من مسار حملاتها الإعلانية، وهو ما ظهر جليا خلال شهر رمضان الماضي عبر دعوة المشتركين لتبادل المكالمات والرسائل على حد سواء، من خلال عروض خاصة خلال عدد معين من ساعات اليوم أو من خلال تحفيزهم بالحصول على جوائز ضخمة.
تغيير إستراتيجي
وفي هذا السياق تشير مؤسسة"آي. دي. سي"IDC العالمية المتخصصة في أبحاث الاتصالات في دراسة لها خلال عام 2005 إلى أن الشركات المشغلة للهاتف المحمول في المنطقة العربية، وبالأخص في الدول الصغيرة بالخليج أدركت أهمية خدمات المعلومات المقدمة للعملاء، مثل: خدمات الرسائل النصية القصيرة SMS وخدمات الوسائط المتعددة MMS في دفع عجلة نمو قطاع الاتصالات.
وأضافت"آي. دي. سي"في دراستها أنه نتيجة لما سبق، شهد العام الماضي انتقال معظم الشركات إلى التركيز الإستراتيجي على تحقيق العوائد المحتملة من خلال خدمات الرسائل القصيرة، وذلك بعقد اتفاقيات شراكة في العوائد مع الشركات المتخصصة بتوفير خدمات المحتوى.
ويصل عدد مستخدمي الهاتف المحمول في العالم العربي وحده نحو 49 مليون مستخدم، وذلك حسب إحصاءات الاتحاد الدولي للاتصالات نهاية العام الماضي (2004) ، ومن المنتظر تخطيهم بنهاية العام الجاري 62 مليون مستخدم. وفي مصر وحدها تشير التقديرات إلى أن العائد على تبادل الرسائل القصيرة خلال العام الماضي من خلال شبكتي المحمول العاملتين حاليا"موبينيل"و"فودافون مصر"بلغ نحو 600 مليون جنيه.
ويؤكد موسى أن هذه الإيرادات تؤكد مدى إقبال المستخدمين على تبادل الرسائل القصيرة وتعبر عن حجم العائد المحقق لشركات المحمول من استخدامها. وعلى المستوى العالمي تشير الإحصاءات الصادرة عن جمعيات الهاتف المحمول البريطانية إلى أن هناك ملياري رسالة محمول