وذنبٍ وتوبة ..
ومعصيةٍ وحسنة ..
ومُدافعةٍ لا تنقضي حتى نلقى الله .. !
يا بنات: تأملنَ في هذه الآيات من سورة البقرة: [وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ]
هكذا كانت إذن أول خطيئة في حياة البشرية .. وهكذا كانت أول توبةٍ أيضًا .. !:
* (شجرةٌ مُحرمة) ..
ربما كانت رمزًا للمعصية في عالم الإنسان ..
فبغير التحريم؛ لا تتبدى إرادة النفس ولا يمتازُ البشر ..
وبغير السواد؛ لا تكاد نعرف معنىً للبياض ..
وبغير قسوة الشتاء؛ لا يستبين لنا جمالُ الربيع .. !
* ثم (وسوسةُ شيطانٍ) وعداوته ..
وهو لا يفتأ يُجلب بخيله ورجلِه .. ويعدنا ويُمنينا ..
فمنّا من يتأبون على الانقياد .. ويعتصمون بالله الذي يُعين عباده المُخلصَين ..
ومنّا من يُسلمون له العِنان .. حتى يربطهم من أعناقهم إلى جذع"الشجرة المُحرمة".. !
* ثم (كلمات التوبة) والإنابة ..
تهتف بها الجوارحُ التائبة ..
وتأوي إليها الأفئدة الواجفة ..
وتتغنى بها القلوبُ المُنيبة ..
لتنساب بعدها على الشفاه نشيدًا لا تُدانيه تغاريدٌ ولا ألحان ..
إنها أول تجربةٍ لفطرة البشر في هذا الكون .. وهي تواجه كيد الشيطان لأول وهلة ..
ولعلها كانت- كما يقول صاحب الظلال - تدريبًا لبني آدم على تلقي الغواية ..
وتذوقِ العاقبة ..
وتجرعِ الندامة ..
ومعرفةِ العدو ..