فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 991

وكانت ألبومات الفنانين والفنانات لا تكاد تخلو منها حقيبتي ..

صحيحٌ أن ذلك كله"قد"يُفسر إحجامهنَّ عني ..

لكنه لا يُبرره .. ولن يُبرره أبدًا .. !

وصحيحٌ - أيضًا - أن ذلك كله ظاهرٌ في ملبسي ومنظري وحديثي ..

لكنهنَّ لم يُفكرنَ في قلبي .. !

ويا ويح قلبي .. الذي طالما كانت انقباضاته توحي إليَّ بأنه مُقرٌ بالذنب .. راجٍ للعفو ..

لم يعصِ ربه عن جحودٍ واللهِ .. إنما غرَّه حُسن الرجاء ..

ثم إنني غريقة ..

غريقة واللهِ يا أستاذة ..

أرنو للتي تنتشلني من اليمِّ الذي يُحيط بي ..

فهل تُلام الغريقة إن عاتبتْ أخواتها اللاتي يملكن أطواق النجاة .. وقد تركنَها تُصارع الموج ..

وهي بين آونةٌ وأخرى تقترب منهنّ قاب قوسين أو أدنى .. ؟!

لقد كان آدمُ مُعينًا لحواء على التوبة والإنابة ..

فماذا تصنع (بنتُ حواء) اليومَ إذا تخلى عنها (ابنُ آدم) المستقيمُ فلم يخطبها ..

لمجرد أن ظاهرَها فيه كثيرٌ من تقصيرٍ"ربما"كان يواري طهارة قلبها ونقاء فطرتها .. ؟!

وأي شيء تملكه فتاةٌ قد هجرنَها أخواتُها من بناتِ حواء المستقيماتِ ..

و حال بينها وبينهنَّ تقصيرُها وعزلتُهنَّ .. !

تقصيرُها هي .. الذي تُقر به ولا تُنكره ..

وعزلتُهنَّ .. التي جعلت من الاستقامة دائرة ضيقة .. لا تكاد تدخلُها إلا من استكملتْ كامل المواصفات والمقاييس ..

حتى أنتِ أيتها الفاضلة - واعذريني حين أقولُها - ..

حتى أنتِ .. كنتُ ألمح في ناظريكِ طيفًا من أملٍ ..

ثم سرعان ما يتلاشى بعد انتهاء المحاضرة كهشيمٍ تذروه الرياح ..

لكن لا ملامة عليك .. فلربما أعياكِ كثرةُ الغريقات مثلي .. !

وحسبي منكِ مثل هاته الحروف التي يعزفها صوتُك العذب ..

فأشعر بإيقاعه متجاوبًا مع نبضات فؤادي الموعوك ..

وحسبي قبل ذلك وبعده أن يقبل الله الكريم المنَّان توبتي ..

وأن يحعلها توبةً نصوحًا ..

وأن يُبدل بها سيئاتي حسنات ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت