عن التوكل: (( هو صدق اعتماد القلب على الله - عز وجل - في استجلاب المصالح، ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة .. ) )
وقال ابن القيم: (( التوكل: نصف الدين ) ).
والناس في هذه الأزمان على ثلاث مراتب:
الأول: من تواكل وقعد عن العمل ولم يأخذ بالأسباب وهذا مخالف لسنة الله - عز وجل - في الكون.
الثاني: من قام بالأسباب وترك التوكل، وهؤلاء هم الماديون وأتباعهم.
الثالث: أهل الحق، من قاموا بالأسباب وتوكلوا على الله - عز وجل -، وهذا هو طريق الأنبياء والمرسلين، فهم يعملون للجنة ويتوكلون على الله، ويسيرون في مصالحهم وهم متوكلون على الله - عز وجل -، ويجاهدون وهم مستعدون متوكلون.
فكن يا زوجي في أعلى المراتب وأسماها متوكلا عاملا، كما هو قدوتنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
• يا زوجي الحبيب:
تبدت أمور خطيرة تهدم الدين من أساسه، ومن أخطر تلك المعاول: موافقتك للذهاب لمن تعرف في قرارة نفسك أنه من المشعوذين والدجالين، وقد حذر الله - عز وجل - ورسوله من ذلك، فقال - عليه الصلاة والسلام: (( من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ) ).
وإن لبسوا عليك بالاسم وقالوا هو: طبيب شعبي .. فالأسماء لا تغير الأمر!
واسمع- يا زوجي- في أوساط الرجال حديثا يصل إلى الردة- والعياذ بالله- من الاستهزاء بالدين وأوامره من حجاب، وإعفاء لحية، وتقصير ثوب.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( إن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر صاحبه بعد إيمانه ) ).
وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي- رحمه الله: (( إن الاستهزاء بالله ورسوله كفر يخرج عن الدين، لأن أصل الدين مبني على تعظيم الله وتعظيم دينه ورسله، والاستهزاء بشيء من ذلك مناف لهذا الأصل ومناقض له أشد المناقضة ) ).
وليس لك يا زوجي إلا الإنكار عليهم مع القدرة، أو القيام مع عدمها، واسمع قول الله - عز وجل: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} .
فتنبه يا زوجي لهذا الأمر الخطير، واحذر أن تزل قدمك بعد ثبوتها.