فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 991

يا زوجي العزيز:

• خلقنا الله - عز وجل - لأمر عظيم هو عبادته .. فأين موقع هذا الأمر من دقائق حياتك؟! وأذكرك بقول الله - عز وجل: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} وأراك تكدح الليل والنهار من أجل ريالات تجمعها، وأنستك الدنيا الفانية الآخر الدائمة .. فأنت تعمل للدنيا وتجذ وتحرص وكأنك مخلد فيها، وتساهلت في أمر الآخرة وكأنك لن ترحل إليها .. وكلما رأيتك تجري وتلهث، تذكرت قول يحي بن معاذ: (( مسكين ابن آدم لو خاف النار كما يخاف الفقر دخل الجنة ) ).

يا زوجي الكريم:

هل انقطعت حاجتك عن الله - عز وجل - فأهملت الدعاء؟! من يدفع عنك المرض، ومن يصلح زوجك وأبناءك، ومن يعنيك على نوائب الدهر؟ أنسيت أنه كان من دعاء نبي هذه الأمة الدعوة على الثبات على هذا الدين؟! بل وأبو الأنبياء كان يدعو لنفسه ولأبنائه بأن يجنبهم الله - عز وجل - عبادة الأصنام .. {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} .

فحري بك يا زوجي أن تكثر من الدعاء في زمن تتخطف فيه الفتن دين الرجل، والأمر كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( إن بين أيديكم فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا، ويصبح كافرا .. ) ).

لا تحقرن يا زوجي معصية لله - عز وجل -، فإن للمعاصي شؤما وخزيًا وعارًا في الدنيا والآخرة، وربما يطمس الله على قلب الإنسان بسبب معصية صغيرة يحتقرها .. وقد ورد في القرآن العظيم أن الله - عز وجل - خسف الأرض بأمم أسرفت على نفسها في عمل الفواحش والذنوب، ثم تأمل من خسف الله به الأرض لأنه خرج في ذنب قد تراه سهلًا وهو عند الله عظيم .. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( بينما رجل يتبختر في حلة قد أعجبته نفسه، إذ أمر الله الأرض فأخذته، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ) ).

يا زوجي الكريم:

• أرى تقصيرا وتكاسلا منك في أداء الصلاة مع الجماعة وأحيانًا أراك تصلي بجواري! مع علمك بوجوب أداء الصلاة مع الجماعة فما بالك! وماذا دهاك! وأخشى أن يكون فيك خصلة من خصال المنافقين، كما قال عبد الله بن مسعود: (( وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ) ).

أما في أمر متابعة صلاتي وصلاة أبنائنا فأرى منك إعراضًا ولا مبالاة وهي تحتاج منك إلى صبر ومصابرة كما قال - تعالى: وأمر أهلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت