منها، وكراهيتها قد يكون أيضا سببًا لحبوط الأعمال كما قال - تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} .
• البخل داء تنفر منه النفوس الزكية فما بالك إذا نهى الإسلام عنه؟! .. قال الله - عز وجل: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} والبخل آثاره واضحة على بيتنا وعلى الدعوة وعلى فقراء المسلمين! فأين نصيب أولئك مما رزقك الله.
ولمن يا زوجي العزيز تجمع الدينار والدرهم وأنت تبخل به علينا؟! هل تريد أن نتطلع إلى ما في أيدي الناس وأنت حي ترزق؟!
عن أنس - رضي الله عنه - قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول? (اللهم إني أعوذ بك من البخل والكسل ) ) .
أولا تعلم يا زوجي العزيز أنك تؤجر على النفقة؟! كما قال - صلى الله عليه وسلم -? (إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهي له صدقة ) ) .
يا زوجي: راجع واقعك وانظر في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -? (دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك ) ) .
وتأمل في عظم وأهمية المصارف الأربعة، ثم انظر في أعلاها منزلة وأعظمها أجرا.
• زوجي الحبيب: تمر بي حالات ضعف نفسي واضطراب جسمي وقد تصيبني الآلام والأمراض! ولكنك لا تلقي لذلك بالا. مع أنني امرأة ضعيفة مسكينة كسيرة الجناح!
تأمل في حال الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته فلما مرضت رقية - رضي الله عنها - تخلف زوجها عثمان بن عفان - رضي الله عنه - عن معركة بدر. ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضرب له بسهمه من الغنيمة - عليه الصلاة والسلام: (( أقم معها، ولك أجر من شهد بدرا وسهمه ) ). وما ذاك إلا من عظم أمر العناية بالزوجة وأنها قد تحبس الرجل عن الجهاد إذا كانت في حاجة لرعايته وعنايته .. ذكرت لي صديقتي أن زوجها يثني على خفة دمك وظرفك وسرعة بديهتك وأنك حاضر النكتة! فهل هذا صحيح؟! لأنني لم أر إلا عبوسًا وهجرا! فما رأيتك في مبتسمًا ولا ملقيًا طرفة إلي! أخشى أن تكون صديقتي أخطأت في وصفك أو أنك رجل لك أكثر من شخصية!
وأعود بك قرونًا ليحدثك عبد الله بن الحارث فيقول: (( ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ).
والتبسم يا زوجي صدقة من الصدقات التي تؤجر عليها قال - صلى الله عليه وسلم: (( وتبسمك في وجه أخيك صدقة ) ).