وأمر كهذا - يا زوجي - يكون علاجه في الخفاء بيني وبينك! ألم تسمع قول الله - تعالى: {واهجروهن في المضاجع} ولم يقل واهجروهن عن المضجع، فهذا أدعى لعدم معرفة الناس لما شجر بين الأزواج، إنه هجر في المضجع وهو مكان قاص لا يعلم ما يدور بداخله أحد من البشر! إنه هجر في البيت وليس أمام الأقارب والأبناء! الهدف من ذلك العلاج لا التشهير أو الإذلال! فماذا جنيت مما حدث مساء البارحة!
• أمر خطير يا زوجي .. أرعني له سمعك، وأعرني فيه قلبك! لو تحدث رجل عن صفاتي. وطولي وعرضي أمام زملائك ماذا يكون موقفك؟! العجب أنك تقوم بهذا الدور مسرورًا فرحا .. فتذكر ما يدور بيننا وماذا تفعل، وهي أسرار بيوت وخبايا أزواج .. ؟ والنبي - صلى الله عليه وسلم - حذر من هذا أشد الحذر فقال - عليه الصلاة والسلام: (( إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة: الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها ) ). فاحذر أن يقوم لسانك مقام (جهاز تصوير) يصف ما يقع بيننا فالأمر خطير!
• لا تغضب يا زوجي إذا قلت لك إنك غير ثابت المنهج غير واضح الخطا .. ها أنت لا ترضى أن أنظر إلى الرجال في الأسواق والمحلات، بل وفي الشارع، ثم ها أنت تجلسني أمام الشاشة لأرى ذلك الممثل الجميل الممتلئ صحة ووسامة!! فكيف هذا التناقض عندك؟! أليس النظر حرام في كل مكان؟! وفي أمرك هذا لا طاعة لك؟ لأن الطاعة في المعروف {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} . ثم قل لي بربك .. كيف تطيع الله - عز وجل - ولا تنظر ببصرك إلى امرأة متسترة متحشمة في الشارع .. وفي المنزل تطلق عينيك في الشاشة لترى النساء بدون حجاب وبكامل زينتهن .. فأين الطاعة والامتثال وغض البصر؟! وأذكرك بقول عجيب قرأته حيث قال ابن سيرين: (( إني أرى المرأة في المنام فأعرف أنها لا تحل لي، فأصرف بصري عنها ) ).
• دخلت يا زوجي في مزالق خطيرة ودروب متعرجة فبدأت! تستهين بالمال من أين يأتي! أمن حلال أم من حرام .. ونحن كما قالت إحدى بنات السلف لأبيها: (( نصبر على الجوع ولا نصبر على النار ) )وفي الحلال غنية حتى وإن كان قليلا!!
هذا جيبك يحوي بطاقات بعضها محرم وأفتى العلماء بحرمتها! وهذا أنت تسارع إلى التأمين التجاري عند شراء سيارة! والرشوة انتشرت بين