الموظفين بأسماء مختلفة وصور متنوعة، والربا والتعامل به في كل زاوية، وفي تضييع أوقات الدوام والاستهانة بها أكل مال بدون وجه حق. فهذا الراتب وضع- لك كأجير تعمل به لدى بيت مال المسلمين. فهل وفيت أم أن الأمر فيه تهاون وتكاسل وإضاعة؟! إن كان كذلك فاعلم أنه قد يدخل إليك أموال محرمة أخذتها دون مقابل؟!
• ويا زوجي .. ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة! فمتى يبدأ الفجر الصادق في حياتك .. متى تبدأ التوبة وتجدد العودة؟! واعلم أن المال ببركته لا بكثرته، فكم ترى من شخص يملك المليارات وهو في شقاء؟ وكم من سعيد وهو يملك الكفاف؟!
وقد سئل علي بن أبي طالب عن الدنيا فقال: (( حلالها حساب وحرامها النار ) ).
وقال الحسن: (( يا ابن آدم إنما بطنك شبر في شبر فلم يدخلك النار؟ ) )ومَرات ومرات تسعى للمال ولا تسأل أهو حلال أم حرام!
• طاعة الوالدين بالمعروف واجبة، وهي من أعظم القربات إلى الله - عز وجل -، وأرى منك تململا حينما أطلب زيارة والدي .. وتستثقل طلبي الذهاب لهم كل أسبوع مرة أو مرتين! خاصة في فترات مرضهم أو ضعفهم! ودائما تعلل ذلك .. بأن الهاتف موجود ويكفي الاتصال الهاتفي بهم! لعلك من هذا اليوم تعينني على زيارتهم وتفقد. حاجاتهم وبرهم وصلتهم!
• يا أبا عبد الله: ظهرت في الفترة الأخيرة تزكية النفس من كثير من الشباب .. فها أنت تزكي نفسك وكأنك تجاوزت القنطرة! وتأمل في حالك .. لا تذهب إلى الصلاة إلا عند سماع الإقامة .. ومن رمضان الماضي إلى رمضان الحالي لم تختم القرآن، بل طويت المصحف وهجرته شهورا طويلة .. أما قيام الليل وصيام أيام البيض ويومي الاثنين والخميس فلعلك لم تسمع بها! يا زوجي لا تغضب، ولكن لا تزك نفسك فلازلت في بداية المشوار! ولكن كما قال أحمد بن عاصم: (( هذه غنيمة باردة، أصلح ما بقي من عمرك يغفر لك ما مضى ) ).
• سنوات طويلة نعيش فيها سويا تحت سقف واحد .. ولم أسمع طوال تلك السنوات كلمة حانية وهمسة محبة، فأنا أعيش في صحراء مقفرة ليس فيها همسة حانية ولا كلمة طيبة! ونادرا ما أسمع منك كلمة شكر لطعام أعددته أو للباس جميل ارتديته ..
• زوجي الحبيب .. أراك رجلا موفور العقل حاد الذكاء .. ومع هذا كله لا تقدر جهدي!