أحيانا أمضي ساعات من وقتي واقفة على قدمي لطبخ أكلة تحبها! وأتحمل الوقوف والتعب تقربا إلى الله - عز وجل - بخدمتك ويهمني رأيك .. أريد أن أسمع كلمة شكر على هذا الصنيع! ولكنك تفاجئني لخطأ بسيط في الإعداد وتنسى ذلك الجهد كله!! وكان قدوتنا - صلى الله عليه وسلم - لا يعيب طعاما قط إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه!
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( ما عاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما قط، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه ) ).
يا أوجب الحبيب: نهاية الأسبوع يعني أن هناك أيامًاَ غير عادية في منزلنا! فأنت تخرج مع أصحابك وزملائك وتتركني أنا وصغاري، ولطالما سمعت بكاءهم ورغبتهم في الخروج معك لرؤية الربيع والمرح في واحة رملية! غناء، ولكنك لا تبالي بذلك .. وتسارع خطواتك ثم تغلق الباب،! وتتركني وصغاري في بكاء وحزن! لا نريد أن نحرمك متعتك سعادتك ولكن لي حق، وللصغار حقوق، فاقسم واعدل بيننا وبين أصحابك وزملائك!
• يا زوجي: من ورائك من الرجال انتشر بينهم الإسبال في الثياب والمشلح. وهذا مخالف لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم -. عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: مررت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي إزاري استرخاء فقال: يا عبد الله ارفع إزارك! فرفعته، ثم قال: (( زد فمازلت أتحراها بعد فقال بعض القوم: إلى أين؟ فقال: (( أنصاف الساقين ) )
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار ) ).
هذه الأحاديث وغيرها لمسبل ثيابه دون كبر وخيلاء، أما من تلبسه الشيطان وألقى عليه رداء الكبر والخيلاء فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) ).
• لا تنزعج يا زوجي من سؤال طالما طرحته على نفسي وطالما سمعته من صغاري وهو: أين تقضي وقتك خلال الأسبوع؟! نرى أن الأصدقاء والزملاء والرحلات والاستراحات قد أخذت وقتك كله وليس لنا إلا دقائق نراك فيها، وفي بعض الأيام يكون أحد الصغار نائمًا فيمر عليه يومان لم يرك؟! وهل- يا زوجي- الزملاء والبيع والشراء أحق منا بالوقت؟!
سأعود بك يا زوجي العزيز سنوات وقرون .. لترى من كان أكثر منك عملا ودعوة ومقابلة وتعليمًا .. أطلق بصرك في كتب الحديث لترى نبي الأمة وقائدها ومعلمها مع كثرة أعبائه إلا أنه أعطى كل ذي حق حقه .. أليس لك فيه قدوة!! بلى والله، لنا جميعا فيه القدوة الحسنة ..