فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 991

أنت الذي لا ترضى أن يمس كيانك، أو تؤذى مشاعرك، أنت صاحب الشخصية القوية، والعزم الأكيد، الذي إذا قررت شيئًا فعلته، تحركك كلمات مغني، وتقودك تصرفات راقص، وتأسرك طباع لاعب أو ممثل ....

أنت سفلي الاهتمام .. ضعيف الإرادة، لا هدف لديك، حقير الشخصية، تُقاد ولا تقود .. أترضى هذا؟ أترضى أن توصف به؟ .. أنا والله لا أرضاه لك!، ولكن كيف وقد حكى الواقع آلامًا، وروى أحزانًا ..

روى البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه و سلم - قال: (( لتتبعنَّ سننَ من كان قبلكم شبرًا شبرًا، وذراعًا ذراعًا، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم ) )، قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟، قال: (( فمن! ) )..

أيها الشاب المسلم:

أنت والله العزيز وهم الأذلون .. أنت الشريف وهم الوضعاء وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الاعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [آل عمران: 139] . فأنت على مر العصور قائدٌ لا مقود، رأسٌ لا ذنب.

الرسالة الرابعة:

عشيقتك؟!

في ليلة هادئة تسير في سيارتك إذا بهم من كل صوب، تجمعوا، تسارعوا، تراقصوا، صفقوا، يرفعون أعلامهم، ينشدون أحلامهم، تعالى صياحهم، ترامى صراخهم، توقفوا، ترجلوا، أغلقوا الطرقات، تعالت هتافات، وتوالت رقصات ... ماذا يجري؟! ..

أعاد القدس .. كلا .. أنُصر الإسلام .. ؟ كلا .. أهُزم الأعداء .. ؟ كلا .. تلي القرآن .. ؟ عاد الناس .. ؟ عمرت المساجد .. ؟ كلا ... كلا ... كلا!!

ولكن هزمنا المنافس وحزنا الكأس الغالية! ..

يا شباب الأمة .. يا أيها العاقل، رفقًا بنفسك، شيئًا من التعقل .. هل يصح هذا؟ وهل الرياضة بهذه المنزلة .. حتى نصرف كل هذا؟ هل انتهت الهموم والغموم؟ وهل تقضت الآمال والأفراح، حتى تعلق بفوز فريق أو خسارته؟ إذا كان لذلك النادي الحب، وللاعبيه التعلق، إذا ربح، دامت الأفراح وزالت الأتراح، وبُلغ المنى، وراج السعد في الربوع، وإذا خسر سكبت العبرات، ونزلت الهموم، وأحاطت الغموم ...

ناهيك عن معاني الحب تصرف لمن أحب فريقي، وشباك العداء تنصب لمن عشق المنافس ..

أيها الناس: لست مبالغًا إنه واقع مرير نعيشه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت