فإن لم تصدق فسلهم عن الحب والبغض والتفكير والنقاش .. عن ماذا؟ وفي ماذا؟ ..
فعند جهينة الخبر الأكيد.
ثم تذكر أيها الأخ الحبيب .. يا صاحب الفطرة النقية، والقلب الرقيق، هل ترضى أن تأتي يوم القيامة بصحيفة أعمال، صرف فيها الحب والبغض والولاء والبراء .. صرف فيها الجهود والطاقات والمشاعر والعلاقات .. لأجل كرة وفريق ..
أترك الجواب لك .. يا من تريد النجاة وترجو الفوز والفلاح.
الخطبة الثانية:
الرسالة الخامسة:
هل أنت رجل بحق؟
عذرًا أيها الحبيب .. فقد يكون السؤال ثقيلًا نوعًا ما، ولكن هذه هي الحقيقة ..
ما هو معيار الرجولة عندك، وكيف تقيسها من وجه نظرك .. ؟
ما هي الرجولة في قاموس فهمك .. ؟
هل الرجولة في الاهتمام بالملبس والمظهر، والوقوف أمام المرأة لتصفيف شعرك .. ؟
هل هي في ملاحقة الطاهرات العفيفات، ورمي الأرقام، والأحاديث الوردية في آخر الليل .. ؟
هل الرجولة في سماع الأغاني ورفع صوت جهاز التسجيل والتراقص بالسيارة .. ؟
هل الرجولة في التفحيط والتهور .. ؟
هل هي في تقليب القنوات والنظر إلى ما حرم الله .. ؟
هل هي في السفر إلى بلاد العهر والضلال والتبجح بالحديث عن المغامرات والموبقات .. ؟
اسمع أين هي الرجولة؟ في ماذا تكون؟
لا أحكم بها أنا ولا أنت .. بل هي حكم أحكم الحاكمين - سبحانه - فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوّ وَالاصَالِ رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَواةِ وَإِيتَاء الزَّكَواةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالابْصَارُ [النور: 3637] .
يا حبيبي .. أيسرك أن تقبض روحك وأنت تقلب قنوات الفضاء .. ؟!
أترضى أن يفجأك ملك الموت وأنت ممسك بسماعة هاتفك تخاطبها وتغرر بها .. ؟!