ومن أهلنا في القدس كانت تصل مئات وجبات الطعام كل أسبوع لكل العاملين في تلك المشاريع المباركة!! ولا زلت أذكر أنني صليت الجمعة في الأسبوع الثاني من انتفاضة الأقصى في المسجد الأقصى ووقعنا تحت حصار قوات الاحتلال (الإسرائيلي) وقنابلهم ورصاصهم، وطال الحصار حتى صلاة العشاء، وخلال الحصار جُعْنا، فقام أهلنا في القدس جيران المسجد الأقصى بتهريب الطعام لنا عبر بعض أبواب المسجد الأقصى!!
ومن أهلنا في القدس كانت ولا تزال تصل عشرات الحافلات للمشاركة كل عام في (مهرجان الأقصى في خطر) العالمي الذي لا زال يجسد صرخة الأقصى القوية في وجه كل المتآمرين عليه!! هذا المهرجان المبارك الذي يقام كل عام في مدينتنا أم الفحم!!
ومن أهلنا في القدس نهض الدعاة والمصلحون وقامت المؤسسات التي لا تزال عاملة ومضحية وداعمة لكل هدف نبيل وغاية سامية وقيمة أصيلة!! وبصراحة من أنا حتى أحصي لهم جوانب عطائهم ومآثر بذلهم، فهم القوم الذين كانوا ولا يزالون يضحون بالغالي والرخيص قابضين على الجمر سعيا منهم لإعمار وإحياء القدس والأقصى.
3 -ولأنهم كذلك فيسرني أن أنادي أهلنا في القدس من عميق قلبي وأنا خلف القضبان وأقول لهم: يا أهلنا في القدس أنا من الذين كتبوا عن المخاطر التي تتهدد القدس والأقصى حيث نشرت عشرات المقالات في صحف محلية وعالمية أخرى!! ولكني هذه المرة أكتب لكم وأنا على قناعة مؤلمة ومرة أن القدس الشريف اليوم والمسجد الأقصى اليوم يمران في أخطر لحظات مضت عليهما!! ولا أبالغ إذا قلت: إن بعض العاملين في الأذرع (الإسرائيلية) المختلفة قد بدأوا لأنفسهم بالعد التنازلي المتسارع في سبيل تحقيق مخططاتهم التي لن تكون ولن تقوم إلا على حساب المسجد الأقصى وإسلامية وعروبة القدس الشريف.
4 -فلا شك أنكم قد علمتم بخبر التقرير الذي نشرته صحيفة (يديعوت أحرونوت) بتاريخ 1 - 4 - 2004 والذي قُدم سرًّا لرئيس الحكومة (شارون) حيث يوصي بإغلاق المصلى المرواني ومحيطه أمام المسلمين، وقد وقعَّ على هذا التقرير سكرتير رئيس الحكومة العسكري (يوآف جلنط) !! وبعث هذا التقرير لجهات أمنية (إسرائيلية) وشخصيات حكومية وسيعقد شارون قريبًا جلسة مباحثات خاصة حول هذا التقرير.
5 -وذكرت صحيفة (يديعوت احرونوت) في هذا الخبر أنه قد ألحق بهذا التقرير السري تقارير أخرى أعدتها سلطة الآثار (الإسرائيلية) ادعت من خلالها أن خطر الانهيار يتهدد الجدار الشرقي للمسجد الأقصى، وأن