فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 991

حكامًا وشعوبًا؟! ما العمل ونحن نرى أن حق القوة هو القانون المسيطر اليوم على أحداث الأرض كلها ولم يبق محل لقوة الحق؟! ما العمل وهذه الأنظمة العربية قد خيبت الآمال يوم أن عجزت عن مجرد عقد اجتماع لها في تونس الخضراء؟! ما العمل وهذا وحيد القرن الأمريكي راح يجتاح العالم الإسلامي والعربي بكل أدواته العسكرية ... دولة بعد دولة!! فبالأمس البعيد اجتاح أفغانستان وبالأمس القريب اجتاح العراق، واليوم استسلمت له عشرات الدول المسلمة والعربية وفتحت له أبوابها على مصراعيها، وراحت تأتمر بأمره ولسان حالها يقول: حاضر سيدي!! ما العمل وهذه الضفة الغربية وقطاع غزة محاصرتان برًا وبحرًا وجوًا؟! ما العمل وهذا الاحتلال (الإسرائيلي) قد سولت له نفسه أن يمضي بدموية التصفيات العمياء التي طالت البيوت والمساجد والكنائس والكبار والصغار والنساء؟! ما العمل وها هم قد اغتالوا الشيخ الشهيد أحمد ياسين، وها هم يهددون باغتيال ياسر عرفات، بل وقد أعلنوا عن قائمة اغتيالات طويلة؟! نعم قد تتساءلون بحسرة ومرارة ودموع.

11 -إنها لأسئلة توجل منها القلوب وتذرف منها العيون، وأنا أشاطركم القول أن الأمة الإسلامية والعربية ما لم تغير ما بأنفسها فلن ننتظر منها اليوم ميلاد صلاح دين جديد يرد للقدس والأقصى كرامتهما!! ولكن مع كل ما قيل ومع كل تلك التساؤلات يبقى في أعناقكم واجب المرحلة الدامية التي نعيشها!! سيما وأنكم أنتم يا أهلنا في القدس أنتم الوحيدون من دون أهل الأرض بالإضافة إلى الأهل في المثلث والجليل والنقب والمدن الساحلية، أنتم وهم الوحيدون من دون كل مسلمي الأرض وعربها وفلسطينييها الذين بإمكانهم التواصل مع القدس الشريف والأقصى المبارك وحمل همومهما والوقوف في وجه كل مؤامرة تستهدف النيل منهما!! وأنا على يقين أن نخوة إسلام الأهل وعروبتهم وفلسطينيتهم في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية لن تترككم وحدكم!!

12 -لذلك أقول لكم بكل محبة وصراحة: هذا هو الوقت الذي يجب أن ندرك فيه أكثر من أي وقت مضى أن بيوتكم في القدس القديمة وفي حارات القدس القديمة في خطر!! وهذا الوقت الذي يجب أن نتعالى فيه عن أي خلافات حزبية ومصلحية لمراجعة حالنا وفحص هذه البيوت بيتا بيتًا والوقوف في وجه (ثعابين التبن) التي باتت تزحف طامعة بالاستيلاء عليها.

13 -وهذا الوقت الذي يجب أن ندرك فيه أكثر من أي وقت مضى أن الأرض في خطر والأوقاف في خطر والمقدسات في خطر!! فكم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت