فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 5988

فمن مبلغ الحجاج أن أمينه

زيادا أطاحته رماح الأزارق

فلم يزل عتاب بن ورقاء مع المهلب ثمانية أشهر حتى ظهر شبيب بن يزيد فكتب الحجاج إلى عتاب يأمره بالمصير إليه ليوجهه إلى شبيب وكتب إلى المهلب يأمره أن يرزق الجند فرزق أهل البصرة وأبى أن يرزق أهل الكوفة فقال له عتاب ما أنا ببارح حتى ترزق أهل الكوفة فأبى فجرت بينهما غلظة فقال له عتاب قد كان يبلغني أنك شجاع فرأيتك جبانا وكان يبلغني أنك جواد فرأيتك بخيلا فقال له المهلب يا ابن اللخناء فقال له عتاب لكنك معم مخول .

فغضبت بكر بن وائل للمهلب للحلف ووثب نعيم بن هبيرة ابن أخي مصقلة بن هبيرة على عتاب فشتمه وقد كان المهلب كارها للحلف فلما رأى نصرة بكر بن وائل له سره واغتبط به فلم يزل يؤكده وغضبت تميم البصرة لعتاب وغضبت أزد الكوفة للمهلب فلما رأى ذلك المغيرة مشى بين أبيه وبين عتاب وقال لعتاب يا أبا ورقاء إن الأمير يصير إلى كل ما تحب وسأل أباه أن يرزق أهل الكوفة ففعل فصلح الأمر فكانت تميم قاطبة وعتاب بن ورقاء يحمدون المغيرة بن المهلب وكان عتاب يقول إني لأعرف فضله على أبيه . وقال رجل من الأزد من بني أياد بن سود

ألا أبلغ أبا ورقاء عنا

فلو لا أننا كنا غضابا

على الشيخ المهلب إذ جفانا

للاقت خيلكم منا ضرابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت