و جاء في الأخبار الصحيحة رؤيا رقيقة في الجاهلية وهي رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف قالت رقيقة تتابعت على قريش سنون أقحلت الضرع وأرقت العظم فبينا أنا راقدة اللهم أو مهومة ومعي صنوي إذا أنا بهاتف صيت يصرخ بصوت صحل يا معشر قريش إن هذا النبي المبعوث فيكم قد أظلتكم أيامه وهذا إبان نجومه فحيهلا بالخصب والحيا ألا فانظروا رجلا منكم عظاما جساما أبيض بضا أوطف الأهداب
سهل الخدين أشم العرنين له سنة تهدى إليه ألا فليخلص هو وولده وليدلف إليه من كل بطن رجل ألا فليشنوا عليهم من الماء وليمسوا من الطيب وليطوفوا بالبيت سبعا وليكن فيهم الطيب الطاهر لداته فليستق الرجل وليؤمن القوم ألا فغثتم إذا ما شئتم . قالت فأصبحت علم الله مذعورة قد قف جلدي ووله عقلي فاقتصصت رؤياي على الناس فذهبت في شعاب مكة فو الحرمة والحرم إن بقي أبطحي إلا وقال هذا شيبة الحمد . فتتامت رجال قريش وانقض إليه من كل بطن رجل فشنوا عليهم ماء ومسوا طيبا واستلموا واطوفوا ثم ارتقوا أبا قبيس وطفق القوم يدفون حول عبد المطلب ما إن يدرك سعيهم مهلة حتى استقروا بذروة الجبل واستكفوا جانبيه . فقام فاعتضد ابن ابنه محمدا ص فرفعه على عاتقه وهو يومئذ غلام