فهرس الكتاب

الصفحة 4949 من 5988

أما الكتاب الذي كتبه إليه معاوية وهذا الكتاب جوابه فهو من معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب أما بعد فإنا بني عبد مناف لم نزل ننزع من قليب واحد ونجري في حلبة واحدة ليس لبعضنا على بعض فضل ولا لقائمنا على قاعدنا فخر كلمتنا مؤتلفة وألفتنا جامعة ودارنا واحدة يجمعنا كرم العرق ويحوينا شرف النجار ويحنو قوينا على ضعيفنا ويواسي غنينا فقيرنا قد خلصت قلوبنا من وغل الحسد وطهرت أنفسنا من خبث النية فلم نزل كذلك حتى كان منك ما كان من الإدهان في أمر ابن عمك والحسد له ونصرة الناس عليه حتى قتل بمشهد منك لا تدفع عنه بلسان ولا يد فليتك

أظهرت نصره حيث أسررت خبره فكنت كالمتعلق بين الناس بعذر وإن ضعف والمتبرئ من دمه بدفع وإن وهن ولكنك جلست في دارك تدس إليه الدواهي وترسل إليه الأفاعي حتى إذا قضيت وطرك منه أظهرت شماتة وأبديت طلاقة وحسرت للأمر عن ساعدك وشمرت عن ساقك ودعوت الناس إلى نفسك وأكرهت أعيان المسلمين على بيعتك ثم كان منك بعد ما كان من قتلك شيخي المسلمين أبي محمد طلحة وأبي عبد الله الزبير وهما من الموعودين بالجنة والمبشر قاتل أحدهما بالنار في الآخرة هذا إلى تشريدك بأم المؤمنين عائشة وإحلالها محل الهون متبذلة بين أيدي الأعراب وفسقة أهل الكوفة فمن بين مشهر لها وبين شامت بها وبين ساخر منها ترى ابن عمك كان بهذه لو رآه راضيا أم كان يكون عليك ساخطا ولك عنه زاجرا أن تؤذي أهله وتشرد بحليلته وتسفك دماء أهل ملته ثم تركك دار الهجرة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت