فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 5988

يجب أن نذكر هاهنا أحداثه وما يقوله أصحابنا في تأويلاتها وما تكلم به المرتضى في كتاب الشافي في هذا المعنى فنقول إن قاضي القضاة رحمه الله تعالى قال في المغني قبل الكلام في تفصيل هذه الأحداث كلاما مجملا معناه أن كل من تثبت عدالته ووجب توليه إما على القطع وإما على الظاهر فغير جائز أن يعدل فيه عن هذه الطريقة إلا بأمر متيقن يقتضي العدول عنها يبين ذلك أن من شاهدناه على ما يوجب الظاهر توليه وتعظيمه يجب أن يبقى فيه على هذه الطريقة وإن غاب عنا وقد عرفنا أنه مع الغيبة يجوز أن يكون مستمرا على حالته ويجوز أن يكون منتقلا ولم يقدح هذا التجويز في وجوب ما ذكرناه . ثم قال فالحدث الذي يوجب الانتقال عن التعظيم والتولي إذا كان من باب محتمل لم يجز الانتقال لأجله والأحوال المتقررة في النفوس بالعادات والأحوال المعروفة فيمن نتولاه أقوى في باب الإمارة من الأمور المتجددة فإن مثل فرقد السبخي ومالك بن دينار لو شوهدا في دار فيها منكر لقوي في الظن حضورهما للتغيير والإنكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت