فقال المغيرة بن الأخنس لعثمان أنا أكفيكه فقال أمير المؤمنين ع للمغيرة: يَا اِبْنَ اَللَّعِينِ اَلْأَبْتَرِ وَ اَلشَّجَرَةِ اَلَّتِي لاَ أَصْلَ لَهَا وَ لاَ فَرْعَ أَنْتَ تَكْفِينِي فَوَاللَّهِ مَا أَعَزَّ اَللَّهُ مَنْ أَنْتَ نَاصِرُهُ وَ لاَ قَامَ مَنْ أَنْتَ مُنْهِضُهُ اُخْرُجْ عَنَّا أَبْعَدَ اَللَّهُ نَوَاكَ ثُمَّ اُبْلُغْ جَهْدَكَ فَلاَ أَبْقَى اَللَّهُ عَلَيْكَ إِنْ أَبْقَيْتَ هو المغيرة بن الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب بن علاج بن أبي سلمة الثقفي حليف بني زهرة وإنما قال له أمير المؤمنين ع يا ابن اللعين لأن الأخنس بن شريق كان من أكابر المنافقين ذكره أصحاب الحديث كلهم في المؤلفة قلوبهم الذين أسلموا يوم الفتح بألسنتهم دون قلوبهم وأعطاه رسول الله ص مائة من الإبل من غنائم حنين يتألف بها قلبه وابنه أبو الحكم بن الأخنس قتله أمير المؤمنين ع يوم أحد كافرا في الحرب وهو أخو المغيرة هذا والحقد الذي في قلب المغيرة عليه من هذه الجهة وإنما قال له يا ابن الأبتر لأن من كان عقبة ضالا خبيثا فهو كمن لا عقب له بل من لا عقب له خير منه ويروى ولا أقام من أنت منهضه بالهمزة . ويروى أبعد الله نوءك من أنواء النجوم التي كانت العرب تنسب المطر إليها وكانوا إذا دعوا على إنسان قالوا أبعد الله نوءك أي خيرك .
و الجهد بالفتح الغاية ويقال قد جهد فلان جهده بالفتح لا يجوز غير ذلك أي انتهى إلى غايته وقد روي أن رسول الله ص لعن ثقيفا . و
روي أنه ع قال لو لا عروة بن مسعود للعنت ثقيفا . وروى الحسن البصري أن رسول الله ص لعن ثلاث بيوت بيتان من مكة وهما بنو أمية وبنو المغيرة وبيت من الطائف وهم ثقيف . و