فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 5988

فصل في الرياء والنهي عنه

و اعلم أنه ع بعد أن أمرنا بالصبر نهى عن الرياء في العمل والرياء في العمل منهي عنه بل العمل ذو الرياء ليس بعمل على الحقيقة لأنه لم يقصد به وجه الله تعالى وأصحابنا المتكلمون يقولون ينبغي أن يعمل المكلف الواجب لأنه واجب ويجتنب القبيح لأنه قبيح ولا يفعل الطاعة ويترك المعصية رغبة في الثواب وخوفا من العقاب فإن ذلك يخرج عمله من أن يكون طريقا إلى الثواب وشبهوه بالاعتذار في الشي ء فإن من يعتذر إليك من ذنب خوفا أن تعاقبه على ذلك الذنب لا ندما على القبيح الذي سبق منه لا يكون عذره مقبولا ولا ذنبه عندك مغفورا وهذا مقام جليل لا يصل إليه إلا الأفراد من ألوف الألوف . وقد جاء في الآثار من النهي عن الرياء والسمعة كثير

روي عن النبي ص أنه قال يؤتى في يوم القيامة بالرجل قد عمل أعمال الخير كالجبال أو قال كجبال تهامة وله خطيئة واحدة فيقال إنما عملتها ليقال عنك فقد قيل وذاك ثوابك وهذه خطيئتك أدخلوه بها إلى جهنم

و قال ع ليست الصلاة قيامك وقعودك إنما الصلاة إخلاصك وأن تريد بها الله وحده وقال حبيب الفارسي لو أن الله تعالى أقامني يوم القيامة وقال هل تعد سجدة سجدت ليس للشيطان فيها نصيب لم أقدر على ذلك .

توصل عبد الله بن الزبير إلى امرأة عبد الله بن عمر وهي أخت المختار بن أبي عبيد الثقفي في أن تكلم بعلها عبد الله بن عمر أن يبايعه فكلمته في ذلك وذكرت صلاته وقيامه وصيامه فقال لها أ ما رأيت البغلات الشهب التي كنا نراها تحت معاوية بالحجر إذا قدم مكة قالت بلى قال فإياها يطلب ابن الزبير بصومه وصلاته .

و في الخبر المرفوع أن أخوف ما أخاف على أمتي الرياء في العمل ألا وإن الرياء في العمل هو الشرك الخفي

صلى وصام لأمر كان يطلبه

حتى حواه فلا صلى ولا صاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت