ثم إنه ع بعد أن قرظ الثناء والذكر الجميل وفضله على المال أمر بمواساة
الأهل وصلة الرحم وإن قل ما يواسى به فقال ألا لا يعدلن أحدكم عن القرابة إلى آخر الفصل وقد قال الناس في هذا المعنى فأكثروا فمن ذلك قول زهير
و من يك ذا فضل فيبخل بفضله
على قومه يستغن عنه ويذمم
و قال عثمان إن عمر كان يمنع أقرباءه ابتغاء وجه الله وأنا أعطيتهم ابتغاء وجه الله ولن تروا مثل عمر .
أبو هريرة مرفوعا الرحم مشتقة من الرحمن والرحمن اسم من أسماء الله العظمى قال الله لها من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته
و في الحديث المشهور صلة الرحم تزيد في العمر . وقال طرفة يهجو إنسانا بأنه يصل الأباعد ويقطع الأقارب
و أنت على الأدنى شمال عرية
شآمية تزوي الوجوه بليل
و أنت على الأقصى صبا غير قرة
تذاءب منها مزرع ومسيل
و من شعر الحماسة
لهم جل مالي إن تتابع لي غنى
و إن قل مالي لا أكلفهم رفدا
و لا أحمل الحقد القديم عليهم
و ليس رئيس القوم من يحمل الحقدا