فهرس الكتاب

الصفحة 5085 من 5988

وَ سُئِلَ ع عَنْ قَوْلِ اَلرَّسُولِ ص غَيِّرُوا اَلشَّيْبَ وَ لاَ تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ فَقَالَ ع إِنَّمَا قَالَ ص ذَلِكَ وَ اَلدِّينُ قُلٌّ فَأَمَّا اَلآْنَ وَ قَدِ اِتَّسَعَ نِطَاقُهُ وَ ضَرَبَ بِجِرَانِهِ فَامْرُؤٌ وَ مَا اِخْتَارَ اليهود لا تخضب وكان النبي ص أمر أصحابه بالخضاب ليكونوا في مرأى العين شبابا فيجبن المشركون عنهم حال الحرب فإن الشيخ مظنة الضعف . قال علي ع كان ذلك والإسلام قل أي قليل وأما الآن وقد اتسع نطاقه وضرب بجرانه فقد سقط ذلك الأمر وصار الخضاب مباحا غير مندوب . والنطاق ثوب تلبسه المرأة لبسة مخصوصة ليس بصدرة ولا سراويل وسميت أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين لأنها قطعت من ثوبها ذلك قطعة شدت بها سفرة لها حملها أبو بكر معه حين خرج من مكة مع النبي ص يوم الهجرة فقال النبي ص لقد أبدلها الله بها نطاقين في الجنة وكان نفر الشام ينادون عبد الله ابنها حين حصره الحجاج بمكة يشتمونه كما زعموا يا ابن ذات النطاقين فيضحك عبد الله منهم وقال لابن أبي عتيق أ لا تسمع يظنونه ذما ثم يقول

و تلك شكاة ظاهر عنك عارها

و استعار أمير المؤمنين ع هذه اللفظة لسعة رقعة الإسلام وكذلك استعار قوله وضرب بجرانه أي أقام وثبت وذلك لأن البعير إذا ضرب بجرانه الأرض وجرانه مقدم عنقه فقد استناخ وبرك . وامرؤ مبتدأ وإن كان نكرة كقولهم شر أهر ذا ناب لحصول الفائدة والواو بمعنى مع وهي وما بعدها الخبر وما مصدرية أي امرؤ مع اختياره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت