فهرس الكتاب

الصفحة 4420 من 5988

29 ومن كتاب له ع إلى أهل البصرة

وَ قَدْ كَانَ مِنِ اِنْتِشَارِ حَبْلِكُمْ وَ شِقَاقِكُمْ مَا لَمْ تَغْبَوْا عَنْهُ فَعَفَوْتُ عَنْ مُجْرِمِكُمْ وَ رَفَعْتُ اَلسَّيْفَ عَنْ مُدْبِرِكُمْ وَ قَبِلْتُ مِنْ مُقْبِلِكُمْ فَإِنْ خَطَتْ بِكُمُ اَلْأُمُورُ اَلْمُرْدِيَةُ وَ سَفَهُ اَلآْرَاءِ اَلْجَائِرَةِ إِلَى مُنَابَذَتِي وَ خِلاَفِي فَهَأَنَذَا قَدْ قَرَّبْتُ جِيَادِي وَ رَحَلُتْ رِكَابِي وَ لَئِنْ أَلْجَأْتُمُونِي إِلَى اَلْمَسِيرِ إِلَيْكُمْ لَأُوقِعَنَّ بِكُمْ وَقْعَةً لاَ يَكُونُ يَوْمُ اَلْجَمَلِ إِلَيْهَا إِلاَّ كَلَعْقَةِ لاَعِقٍ مَعَ أَنِّي عَارِفٌ لِذِي اَلطَّاعَةِ مِنْكُمْ فَضْلَهُ وَ لِذِي اَلنَّصِيحَةِ حَقَّهُ غَيْرُ مُتَجَاوِزٍ مُتَّهَمًا إِلَى بَرِيٍّ وَ لاَ نَاكِثًا إِلَى وَفِيٍّ ما لم تغبوا عنه أي لم تسهوا عنه ولم تغفلوا يقال غبيت عن الشي ء أغبي غباوة إذا لم يفطن وغبي الشي ء علي كذلك إذا لم تعرفه وفلان غبي على فعيل أي قليل الفطنة وقد تغابى أي تغافل يقول لهم قد كان من خروجكم يوم الجمل عن الطاعة

و نشركم حبل الجماعة وشقاقكم لي ما لستم أغبياء عنه فغفرت ورفعت السيف وقبلت التوبة والإنابة . والمدبر هاهنا الهارب والمقبل الذي لم يفر لكن جاءنا فاعتذر وتنصل . ثم قال فإن خطت بكم الأمور خطا فلان خطوة يخطو وهو مقدار ما بين القدمين فهذا لازم فإن عديته قلت أخطيت بفلان وخطوت به وهاهنا قد عداه بالباء . والمردية المهلكة والجائرة العادلة عن الصواب والمنابذة مفاعلة من نبذت إليه عهده أي ألقيته وعدلت عن السلم إلى الحرب أو من نبذت زيدا أي أطرحته ولم أحفل به . قوله قربت جيادي أي أمرت بتقريب خيلي إلى لأركب وأسير إليكم . ورحلت ركابي الركاب الإبل ورحلتها شددت على ظهورها الرحل قال

رحلت سمية غدوة أجمالها

غضبى عليك فما تقول بدا لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت