و من أمثالهم يريك الهوينى والأمور تطير يضرب لمن ظاهره الأناة وباطنه إبرام الأمور وتنفيذها والحاضرون لا يشعرون ويقولون لمن هو كذلك وَ تَرَى اَلْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ اَلسَّحابِ . ووقع ذو الرئاستين إلى عامل له أن أسرع النار التهابا أسرعها خمودا فتأن في أمرك
و يقال إن آدم ع أوصى ولده عند موته فقال كل عمل تريدون أن تعملوه فتوقفوا فيه ساعة فإني لو توقفت لم يصبني ما أصابني . بعض الأعراب يوصي ولده إياكم والعجلة فإن أبي كان يكنيها أم الندم . وكان يقال من ورد عجلا صدر خجلا . وقال ابن هاني المغربي
و كل أناة في المواطن سؤدد
و لا كأناة من قدير محكم
و من يتبين أن للصفح موضعا
من السيف يصفح عن كثير ويحلم
و ما الرأي إلا بعد طول تثبت
و لا الحزم إلا بعد طول تلوم
و قوله ع بطي ء القيام سريع إذا قام فيه شبه من قول الشنفري
مسبل في الحي أحوى رفل
و إذا يغزو فسمع أزل
و من أمثالهم في مدح الأناة وذم العجلة أخطأ مستعجل أو كاد وأصاب متثبت أو كاد .
و منها
و قد يكون مع المستعجل الزلل
و منها رب عجلة تهب ريثا وقال البحتري
حليم إذا القوم استخفت حلومهم
وقور إذا ما حادث الدهر أجلبا
قال الأحنف لرجل سبه فأفرط يا هذا إنك منذ اليوم تحدو بجمل ثقال . وقال الشاعر
أحلامنا تزن الجبال رجاحة
و تخالنا جنا إذا ما نجهل