فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 5988

ولاية محمد بن أبي بكر على مصر وأخبار مقتله

قال إبراهيم وكان عهد علي إلى محمد بن أبي بكر الذي قرئ بمصر هذا ما عهد عبد الله علي أمير المؤمنين إلى محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر أمره بتقوى الله في السر والعلانية وخوف الله تعالى في المغيب والمشهد وأمره باللين على المسلم والغلظ على الفاجر وبالعدل على أهل الذمة وبالإنصاف للمظلوم وبالشدة على الظالم وبالعفو عن الناس وبالإحسان ما استطاع والله يجزي المحسنين وأمره أن يدعو من قبله إلى الطاعة والجماعة فإن لهم في ذلك من العاقبة وعظم المثوبة ما لا يقدر قدره ولا يعرف كنهه وأمره أن يجبي خراج الأرض على ما كانت تجبى عليه من قبل ولا ينتقص ولا يبتدع ثم يقسمه بين أهله كما كانوا يقسمونه عليه من قبل وإن تكن لهم حاجة يواس بينهم في مجلسه ووجهه ليكون القريب والبعيد عنده على سواء وأمره أن يحكم بين الناس بالحق وأن يقوم بالقسط ولا يتبع الهوى ولا يخاف في الله لومة لائم فإن الله مع من اتقاه وآثر طاعته على من سواه

و كتبه عبد الله بن أبي رافع مولى رسول الله لغرة شهر رمضان سنة ست وثلاثين . قال إبراهيم ثم قام محمد بن أبي بكر خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وقال أما بعد فالحمد لله الذي هدانا وإياكم لما اختلف فيه من الحق وبصرنا وإياكم كثيرا مما عمي عند الجاهلون ألا وإن أمير المؤمنين ولاني أموركم وعهد إلي بما سمعتم وأوصاني بكثير منه مشافهة ولن آلوكم خيرا ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب فإن يكن ما ترون آثاري وأعمالي طاعة لله وتقوى فاحمدوا الله على ما كان من ذلك فإنه هو الهادي إليه فإن رأيتم من ذلك عملا بغير الحق فارفعوه إلي وعاتبوني عليه فإني بذلك أسعد وأنتم بذلك جديرون وفقنا الله وإياكم لصالح العمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت