و قوله ألا وفي غد تمامه يأخذ الوالي وبين الكلام جملة اعتراضية وهي قوله وسيأتي غد بما لا تعرفون والمراد تعظيم شأن الغد الموعود بمجيئه ومثل ذلك في القرآن كثير نحو قوله تعالى فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ اَلنُّجُومِ وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فقوله تعالى إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ هو الجواب المتلقى به قوله فَلا أُقْسِمُ وقد اعترض بينهما قوله وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ واعترض بين هذا الاعتراض قوله لَوْ تَعْلَمُونَ لأنك لو حذفته لبقي الكلام على إفادته وهو قوله وإنه لقسم عظيم والمراد تعظيم شأن ما أقسم به من مواقع النجوم وتأكيد إجلاله في النفوس ولا سيما بقوله لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ . ومن ذلك قوله تعالى وَ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ اَلْبَناتِ سُبْحانَهُ وَ لَهُمْ ما يَشْتَهُونَ فقوله سُبْحانَهُ اعتراض والمراد التنزيه وكذلك قوله تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي اَلْأَرْضِ ف لَقَدْ عَلِمْتُمْ اعتراض والمراد به تقرير إثبات البراءة من تهمة السرقة . وكذلك قوله وَ إِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَ اَللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ