فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 5988

و ذكر صاحب مروج الذهب أنه أرسل عبد الله أخاه صالح بن علي ومعه عامر بن إسماعيل أحد الشيعة الخراسانية إلى مصر فلحقوا مروان ببوصير فقتلوه وقتلوا كل من كان معه من أهله وبطانته وهجموا على الكنيسة التي فيها بناته ونساؤه فوجدوا خادما بيده سيف مشهور يسابقهم على الدخول فأخذوه وسألوه عن أمره فقال إن

أمير المؤمنين أمرني إن هو قتل أن أقتل بناته ونساءه كلهن قبل أن تصلوا إليهن فأرادوا قتله فقال لا تقتلوني فإنكم إن قتلتموني فقدتم ميراث رسول الله ص فقالوا وما هو فأخرجهم من القرية إلى كثبان من الرمل فقال اكشفوا هاهنا فإذا البردة والقضيب وقعب مخضب قد دفنها مروان ضنا بها أن تصير إلى بني هاشم فوجه به عامر بن إسماعيل إلى صالح بن علي فوجه به صالح إلى أخيه عبد الله فوجه به عبد الله إلى أبي العباس وتداوله خلفاء بني العباس من بعد . وأدخل بنات مروان وحرمه ونساؤه على صالح بن علي فتكلمت ابنة مروان الكبرى فقالت يا عم أمير المؤمنين حفظ الله لك من أمرك ما تحب حفظه وأسعدك في أحوالك كلها وعمك بخواص نعمه وشملك بالعافية في الدنيا والآخرة نحن بناتك وبنات أخيك وابن عمك فليسعنا من عدلكم ما وسعنا من جوركم قال إذا لا نستبقي منكم أحدا لأنكم قد قتلتم إبراهيم الإمام وزيد بن علي ويحيى بن زيد ومسلم بن عقيل وقتلتم خير أهل الأرض حسينا وإخوته وبنيه وأهل بيته وسقتم نساءه سبايا كما يساق ذراري الروم على الأقتاب إلى الشام فقال يا عم أمير المؤمنين فليسعنا عفوكم إذا قال أما هذا فنعم وإن أحببت زوجتك من ابني الفضل بن صالح قالت يا عم أمير المؤمنين وأي ساعة عرس ترى بل تلحقنا بحران فحملهن إلى حران . كان عبد الرحمن بن حبيب بن مسلمة الفهري عامل إفريقية لمروان فلما حدثت الحادثة هرب عبد الله والعاص ابنا الوليد بن يزيد بن عبد الملك إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت