وَ عَنْ نَوْفٍ اَلْبَكَّائِيِّ وَ قِيلَ اَلْبَكَالِيِّ بِاللاَّمِ وَ هُوَ اَلْأَصَحُّ اَلْبَكَالِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ ع ذَاتَ لَيْلَةٍ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ فِرَاشِهِ فَنَظَرَ إِلَى فِي اَلنُّجُومِ فَقَالَ يَا نَوْفُ أَ رَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ قُلْتُ فَقُلْتُ بَلْ رَامِقٌ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ قَالَ يَا نَوْفُ طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي اَلدُّنْيَا اَلرَّاغِبِينَ فِي اَلآْخِرَةِ أُولَئِكَ قَوْمٌ اِتَّخَذُوا اَلْأَرْضَ بِسَاطًا وَ تُرَابَهَا فِرَاشًا وَ مَاءَهَا طِيبًا وَ اَلْقُرْآنَ شِعَارًا وَ اَلدُّعَاءَ دِثَارًا ثُمَّ قَرَضُوا اَلدُّنْيَا قَرْضًا عَلَى مِنْهَاجِ اَلْمَسِيحِ يَا نَوْفُ إِنَّ دَاوُدَ ع قَامَ فِي مِثْلِ هَذِهِ اَلسَّاعَةِ مِنَ اَللَّيْلِ فَقَالَ إِنَّهَا لَسَاعَةٌ لاَ يَدْعُو فِيهَا عَبْدٌ إِلاَّ اُسْتُجِيبَ لَهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَشَّارًا أَوْ عَرِيفًا أَوْ شُرْطِيًّا أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ وَ هِيَ اَلطُّنْبُورُ أَوْ صَاحِبَ كُوبَةٍ وَ هِيَ اَلطَّبْلُ وَ قَدْ قِيلَ أَيْضًا إِنَّ اَلْعَرْطَبَةَ اَلطَّبْلُ وَ اَلْكُوبَةَ اَلطُّنْبُورُ قال صاحب الصحاح نوف البكالي كان صاحب علي ع . وقال ثعلب هو منسوب إلى قبيلة تدعى بكالة ولم يذكر من أي العرب هي والظاهر أنها من اليمن وأما بكيل فحي من همدان وإليهم أشار الكميت بقوله
فقد شركت فيه بكيل وأرحب
فأما البكالي في نسب نوف فلا أعرفه . قوله أم رامق أي أم مستيقظ ترمق السماء والنجوم ببصرك . قوله قرضوا الدنيا أي تركوها وخلفوها وراء ظهورهم قال تعالى وَ إِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ اَلشِّمالِ أي تتركهم وتخلفهم شمالا ويقول الرجل لصاحبه هل مررت بمكان كذا يقول نعم قرضته ليلا ذات اليمين وأنشد لذي الرمة
إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف