فهرس الكتاب

الصفحة 5442 من 5988

و منه: إِنَّ اَلرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ اَلدَّيْنُ اَلظَّنُونُ يَجِبُ

عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ لِمَا مَضَى إِذَا قَبَضَهُ قال الظنون الذي لا

يعلم صاحبه أ يقضيه من الذي هو عليه أم لا فكأنه الذي يظن به ذلك فمرة يرجوه

و مرة لا يرجوه وهو من أفصح الكلام وكذلك كل أمر تطلبه ولا تدري على أي

شي ء أنت منه فهو ظنون وعلى ذلك قول الأعشى

من يجعل الجد الظنون الذي

جنب صوب اللجب الماطر

مثل الفراتي إذا ما طما

يقذف بالبوصي والماهر

و الجد البئر العادية في الصحراء والظنون التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا

قال أبو عبيدة في هذا الحديث من الفقه أن من كان له دين على الناس فليس عليه

أن يزكيه حتى يقبضه فإذا قبضه زكاه لما مضى وإن كان لا يرجوه قال وهذا يرده

قول من قال إنما زكاته على الذي عليه المال لأنه المنتفع به قال

و كما يروى عن إبراهيم والعمل عندنا على قول علي ع فأما ما ذكره الرضي من أن

الجد هي البئر العادية في الصحراء فالمعروف عند أهل اللغة أن الجد البئر التي

تكون في موضع كثير الكلإ ولا تسمى البئر العادية في الصحراء الموات جدا و

شعر الأعشى لا يدل على ما فسره الرضي لأنه إنما شبه علقمة بالبئر والكلإ يظن

أن فيها ماء لمكان الكلإ ولا يكون موضع الظن هذا هو مراده ومقصوده ولهذا

قال الظنون ولو كانت عادية في بيداء مقفرة لم تكن ظنونا بل كان يعلم أنه لا

ماء فيها فسقط عنها اسم الظنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت