هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن خزيمة بن سعد بن مالك بن النخع بن عمرو بن علة بن خالد بن مالك بن أدد وكان فارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة وعظمائها شديد التحقق بولاء أمير المؤمنين ع ونصره و
قال فيه بعد موته رحم الله مالكا فلقد كان لي كما كنت لرسول الله ص . ولما قنت علي ع على خمسة ولعنهم وهم معاوية وعمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي وحبيب بن مسلمة وبسر بن أرطاة قنت معاوية على خمسة وهم علي والحسن والحسين ع وعبد الله بن العباس والأشتر ولعنهم . وقد روي أنه قال لما ولى علي ع بني العباس على الحجاز واليمن والعراق فلما ذا قتلنا الشيخ بالأمس وإن عليا ع لما بلغته هذه الكلمة أحضره ولاطفه واعتذر إليه وقال له فهل وليت حسنا أو حسينا أو أحدا من ولد جعفر أخي أو عقيلا
أو واحدا من ولده وإنما وليت ولد عمي العباس
لأني سمعت العباس يطلب من رسول الله ص الإمارة مرارا فقال له رسول الله ص يا عم إن الإمارة إن طلبتها وكلت إليها وإن طلبتك أعنت عليها ورأيت بنيه في أيام عمر وعثمان يجدون في أنفسهم إذ ولى غيرهم من أبناء الطلقاء ولم يول أحدا منهم فأحببت أن أصل رحمهم وأزيل ما كان في أنفسهم وبعد فإن علمت أحدا من أبناء الطلقاء هو خير منهم فأتني به فخرج الأشتر وقد زال ما في نفسه . وقد روى المحدثون حديثا يدل على فضيلة عظيمة للأشتر رحمه الله وهي شهادة قاطعة من النبي ص بأنه مؤمن روى هذا الحديث أبو عمر بن عبد البر في كتاب الإستيعاب في حرف الجيم في باب جندب قال أبو عمر لما حضرت أبا ذر الوفاة وهو بالربذة بكت زوجته أم ذر فقال لها ما يبكيك فقالت ما لي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض وليس عندي ثوب يسعك كفنا ولا بد لي من القيام بجهازك فقال أبشري ولا تبكي