فهرس الكتاب

الصفحة 3149 من 5988

فصل في مجاهدة النفوس وما ورد في ذلك من الآثار

و تقول أرباب هذه الطريقة من لم يكن في بدايته صاحب مجاهدة لم يجد من هذه الطريقة شمة .

و قال عثمان المغربي الصوفي من ظن أنه يفتح عليه شي ء من هذه الطريقة أو يكشف له عن سر من أسرارها من غير لزوم المجاهدة فهو غالط . وقال أبو علي الدقاق من لم يكن في بدايته قومة لم يكن في نهايته جلسة . ومن كلامهم الحركة بركة حركات الظواهر توجب بركات السرائر . ومن كلامهم من زين ظاهره بالمجاهدة حسن الله سرائره بالمشاهدة . وقال الحسن الفرازيني هذا الأمر على ثلاثة أشياء ألا تأكل إلا عند الفاقة ولا تنام إلا عند الغلبة ولا تتكلم إلا عند الضرورة . وقال إبراهيم بن أدهم لن ينال الرجل درجة الصالحين حتى يغلق عن نفسه باب النعمة ويفتح عليها باب الشدة . ومن كلامهم من كرمت عليه نفسه هان عليه دينه . وقال أبو علي الروذباري إذا قال الصوفي بعد خمسة أيام أنا جائع فألزموه السوق ومروه بالكسب . وقال حبيب بن أوس أبو تمام وهو يقصد غير ما نحن فيه ولكنه يصلح أن يستعمل فيما نحن فيه

خذي عبرات عينك عن زماعي

و صوني ما أزلت من القناع

أقلي قد أضاق بكاك ذرعي

و ما ضاقت بنازله ذراعي

أ آلفة النحيب كم افتراق

أظل فكان داعية اجتماع

فليست فرحة الأوبات إلا

لموقوف على ترح الوداع

تعجب أن رأت جسمي نحيلا

كان المجد يدرك بالصراع

أخو النكبات من يأوي إذا ما

أطفن به إلى خلق وساع

يثير عجاجة في كل فج

يهيم به عدي بن الرقاع

أبن مع السباع الماء حتى

لخالته السباع من السباع

و قال أيضا

فاطلب هدوءا بالتقلقل واستثر

بالعيس من تحت السهاد هجودا

ما أن ترى الأحساب بيضا وضحا

إلا بحيث ترى المنايا سودا

و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت