وَ قَالَ ع نَحْنُ اَلنُّمْرُقَةُ اَلْوُسْطَى اَلَّتِي يَلْحَقُ بِهَا اَلتَّالِي بِهَا يَلْحَقُ اَلتَّالِي وَ إِلَيْهَا يَرْجِعُ اَلْغَالِي النمرق والنمرقة بالضم فيهما وسادة صغيرة ويجوز النمرقة بالكسر فيهما ويقال للطنفسة فوق الرحل نمرقة والمعنى أن كل فضيلة فإنها مجنحة بطرفين معدودين من الرذائل كما أوضحناه آنفا والمراد أن آل محمد ع هم الأمر المتوسط بين الطرفين المذمومين فكل من جاوزهم فالواجب أن يرجع إليهم وكل من قصر عنهم فالواجب أن يلحق بهم . فإن قلت فلم استعار لفظ النمرقة لهذا المعنى قلت لما كانوا يقولون قد ركب فلان من الأمر منكرا وقد ارتكب الرأي الفلاني وكانت الطنفسة فوق الرحل مما يركب استعار لفظ النمرقة لما يراه الإنسان مذهبا يرجع إليه ويكون كالراكب له والجالس عليه والمتورك فوقه . ويجوز أيضا أن تكون لفظة الوسطى يراد بها الفضلى يقال هذه هي الطريقة الوسطى والخليقة الوسطى أي الفضلى ومنه قوله تعالى قالَ أَوْسَطُهُمْ أي أفضلهم ومنه جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا