فهرس الكتاب

الصفحة 5465 من 5988

وَ قَالَ ع لَمَّا بَلَغَهُ إِغَارَةُ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ عَلَى

اَلْأَنْبَارِ فَخَرَجَ بِنَفْسِهِ مَاشِيًا حَتَّى أَتَى اَلنُّخَيْلَةَ وَ

أَدْرَكَهُ اَلنَّاسُ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ

نَكْفِيكَهُمْ فَقَالَ ع وَ اَللَّهِ مَا تَكْفُونَنِي أَنْفُسَكُمْ فَكَيْفَ

تَكْفُونَنِي غَيْرَكُمْ إِنْ كَانَتِ اَلرَّعَايَا قَبْلِي لَتَشْكُو حَيْفَ

رُعَاتِهَا وَ إِنَّنِي فَإِنِّي اَلْيَوْمَ لَأَشْكُو حَيْفَ رَعِيَّتِي

كَأَنَّنِي اَلْمَقُودُ وَ هُمُ اَلْقَادَةُ أَوِ اَلْمَوْزُوعُ وَ هُمُ

اَلْوَزَعَةُ قال فلما قال هذا القول في كلام طويل قد ذكرنا مختاره في جملة

الخطب تقدم إليه رجلان من أصحابه فقال أحدهما إني لا أملك إلا نفسي وأخي

فمرنا بأمرك يا أمير المؤمنين ننفذ فقال وأين تقعان مما أريد السنن الطريقة

يقال تنح عن السنن أي عن وجه الطريق والنخيلة بظاهر الكوفة وروي ما تكفوني

بحذف النون والحيف الظلم والوزعة جمع وازع وهو الدافع الكاف . ومعنى قوله

ما تكفونني أنفسكم أي أفعالكم رديئة قبيحة تحتاج إلى جند غيركم

أستعين بهم على تثقيفكم وتهذيبكم فمن هذه حاله كيف أثقف به غيره وأهذب به

سواه . وإن كانت الرعايا إن هاهنا مخففة من الثقيلة ولذلك دخلت اللام في

جوابها وقد تقدم ذكرنا هذين الرجلين وإن أحدهما قال يا أمير المؤمنين أقول

لك ما قاله العبد الصالح رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَ أَخِي

فشكر لهما وقال وأين تقعان مما أريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت