فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 5988

القول فيما يذهب إليه أصحابنا المعتزلة في الإمامة والتفضيل والبغاة والخوارج

اتفق شيوخنا كافة رحمهم الله المتقدمون منهم والمتأخرون والبصريون والبغداديون على أن بيعة أبي بكر الصديق بيعة صحيحة شرعية وأنها لم تكن عن نص وإنما كانت بالاختيار الذي ثبت بالإجماع وبغير الإجماع كونه طريقا إلى الإمامة . واختلفوا في التفضيل فقال قدماء البصريين كأبي عثمان عمرو بن عبيد وأبي إسحاق إبراهيم بن سيار النظام وأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ وأبي معن ثمامة بن أشرس وأبي محمد هشام بن عمرو الفوطي وأبي يعقوب يوسف بن عبد الله الشحام وجماعة غيرهم إن أبا بكر أفضل من علي ع وهؤلاء يجعلون ترتيب الأربعة في الفضل كترتيبهم في الخلافة . وقال البغداديون قاطبة قدماؤهم ومتأخروهم كأبي سهل بشر بن المعتمر وأبي موسى عيسى بن صبيح وأبي عبد الله جعفر بن مبشر وأبي جعفر الإسكافي وأبي الحسين الخياط وأبي القاسم عبد الله بن محمود البلخي وتلامذته إن عليا ع أفضل من أبي بكر . وإلى هذا المذهب ذهب من البصريين أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي أخيرا وكان من قبل من المتوقفين كان يميل إلى التفضيل ولا يصرح به وإذا صنف ذهب إلى الوقف في مصنفاته وقال في كثير من تصانيفه إن صح خبر الطائر فعلي أفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت