فهرس الكتاب

الصفحة 2036 من 5988

107 ـ ومن خطبة له ع وهي من خطب الملاحم

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْمُتَجَلِّي لِخَلْقِهِ بِخَلْقِهِ وَ اَلظَّاهِرِ لِقُلُوبِهِمْ بِحُجَّتِهِ خَلَقَ اَلْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ إِذْ كَانَتِ اَلرَّوِيَّاتُ لاَ تَلِيقُ إِلاَّ بِذَوِي اَلضَّمَائِرِ وَ لَيْسَ بِذِي ضَمِيرٍ فِي نَفْسِهِ خَرَقَ عِلْمُهُ بَاطِنَ غَيْبِ اَلسُّتُرَاتِ وَ أَحَاطَ بِغُمُوضِ عَقَائِدِ اَلسَّرِيرَاتِ الملاحم جمع ملحمة وهي الوقعة العظيمة في الحرب ولما كانت دلائل إثبات الصانع ظاهرة ظهور الشمس وصفه ع بكونه ظهر وتجلى لخلقه ودلهم عليه بخلقه إياهم وإيجاده لهم . ثم أكد ذلك بقوله والظاهر لقلوبهم بحجته ولم يقل لعيونهم لأنه غير مرئي ولكنه ظاهر للقلوب بما أودعها من الحجج الدالة عليه . ثم نفى عنه الروية والفكر والتمثيل بين خاطرين ليعمل على أحدهما لأن ذلك إنما يكون لأرباب الضمائر والقلوب أولي النوازع المختلفة والبواعث المتضادة . ثم وصفه بأن علمه محيط بالظاهر والباطن والماضي والمستقبل فقال إن علمه خرق باطن الغيوب المستورة وأحاط بالغامض من عقائد السرائر

مِنْهَا فِي ذِكْرِ اَلنَّبِيِّ ص اِخْتَارَهُ مِنْ شَجَرَةِ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ مِشْكَاةِ اَلضِّيَاءِ وَ ذُؤَابَةِ اَلْعَلْيَاءِ وَ سُرَّةِ اَلْبَطْحَاءِ وَ مَصَابِيحِ اَلظُّلْمَةِ وَ يَنَابِيعِ اَلْحِكْمَةِ شجرة الأنبياء أولاد إبراهيم ع لأن أكثر الأنبياء منهم والمشكاة كوة غير نافذة يجعل فيها المصباح والذؤابة طائفة من شعر الرأس وسرة البطحاء وسطها وبنو كعب بن لؤي يفخرون على بني عامر بن لؤي بأنهم سكنوا البطاح وسكنت عامر بالجبال المحيطة بمكة وسكن معها بنو فهر بن مالك رهط أبي عبيدة بن الجراح وغيره قال الشاعر

فحللت منها بالبطاح

و حل غيرك بالظواهر

و قال طريح بن إسماعيل

أنت ابن مسلنطح البطاح ولم

تطرق عليك الحني والولج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت