وَ قَالَ ع فَرَضَ اَللَّهُ اَلْإِيمَانَ تَطْهِيرًا مِنَ اَلشِّرْكِ وَ اَلصَّلاَةَ تَنْزِيهًا عَنِ اَلْكِبْرِ وَ اَلزَّكَاةَ تَسْبِيبًا لِلرِّزْقِ وَ اَلصِّيَامَ اِبْتِلاَءً لِإِخْلاَصِ اَلْخَلْقِ وَ اَلْحَجَّ تَقْوِيَةً تَقْرِبَةً لِلدِّينِ وَ اَلْجِهَادَ عِزًّا لِلْإِسْلاَمِ وَ اَلْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعَوَامِّ وَ اَلنَّهْيَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ رَدْعًا لِلسُّفَهَاءِ وَ صِلَةَ اَلرَّحِمِ مَنْمَاةً لِلْعَدَدِ وَ اَلْقِصَاصَ حَقْنًا لِلدِّمَاءِ وَ إِقَامَةَ اَلْحُدُودِ إِعْظَامًا لِلْمَحَارِمِ وَ تَرْكَ شُرْبِ اَلْخَمْرِ تَحْصِينًا لِلْعَقْلِ وَ مُجَانَبَةَ اَلسَّرِقَةِ إِيجَابًا لِلْعِفَّةِ وَ تَرْكَ اَلزِّنَى اَلزِّنَا تَحْصِينًا لِلنَّسَبِ وَ تَرْكَ اَللِّوَاطِ تَكْثِيرًا لِلنَّسْلِ وَ اَلشَّهَادَاتِ اِسْتِظْهَارًا عَلَى اَلْمُجَاحَدَاتِ وَ تَرْكَ اَلْكَذِبِ تَشْرِيفًا لِلصِّدْقِ وَ اَلسَّلاَمَ أَمَانًا مِنَ اَلْمَخَاوِفِ وَ اَلْإِمَامَةِ نِظَامًا لِلْأُمَّةِ وَ اَلطَّاعَةَ تَعْظِيمًا لِلْإِمَامَةِ هذا الفصل يتضمن بيان تعليل العبادات إيجابا وسلبا . قال ع فرض الله الإيمان تطهيرا من الشرك وذلك لأن الشرك نجاسة حكمية لا عينية وأي شي ء يكون أنجس من الجهل أو أقبح فالإيمان هو تطهير القلب من نجاسة ذلك الجهل . وفرضت الصلاة تنزيها من الكبر لأن الإنسان يقوم فيها قائما والقيام مناف للتكبر وطارد له ثم يرفع يديه بالتكبير وقت الإحرام بالصلاة فيصير على هيئة من يمد عنقه ليوسطه السياف ثم يستكتف كما يفعله العبيد الأذلاء بين يدي