قال الواقدي حدثني موسى بن يعقوب عن عمته عن أمها عن المقداد قال لما تصاف القوم للقتال يوم أحد جلس رسول الله ص تحت راية مصعب بن عمير فلما قتل أصحاب اللواء وهزم المشركون الهزيمة الأولى وأغار المسلمون على معسكرهم ينهبونه ثم كر المشركون على المسلمين فأتوهم من خلفهم فتفرق الناس ونادى رسول الله ص في أصحاب الألوية فقتل مصعب بن عمير حامل لوائه ص وأخذ راية الخزرج سعد بن عبادة فقام رسول الله ص تحتها وأصحابه محدقون به ودفع لواء المهاجرين إلى أبي الردم أحد بني عبد الدار آخر نهار ذلك اليوم ونظرت إلى لواء الأوس مع أسيد بن حضير فناوشوا المشركين ساعة واقتتلوا على اختلاط من الصفوف ونادى المشركون بشعارهم يا للعزى يا لهبل فأوجعوا والله فينا قتلا ذريعا ونالوا من رسول الله ص ما نالوا لا والذي بعثه بالحق ما زال شبرا واحدا إنه لفي وجه العدو وتثوب إليه طائفة من أصحابه مرة وتتفرق عنه مرة فربما رأيته قائما يرمي عن قوسه أو يرمي بالحجر حتى تحاجزوا وكانت العصابة التي ثبتت مع رسول الله ص أربعة عشر رجلا سبعة من المهاجرين وسبعة من الأنصار أما المهاجرون فعلي ع وأبو بكر وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله وأبو عبيدة بن الجراح والزبير بن العوام