وَ قَالَ ع أَوْضَعُ اَلْعِلْمِ مَا وُقِفَ عَلَى اَللِّسَانِ وَ أَرْفَعُهُ مَا ظَهَرَ فِي اَلْجَوَارِحِ وَ اَلْأَرْكَانِ هذا حق لأن العالم إذا لم يظهر من علمه إلا لقلقة لسانه من غير أن تظهر منه العبادات كان عالما ناقصا فأما إذا كان يفيد الناس بألفاظه ومنطقه ثم يشاهده الناس على قدم عظيمة من العبادة فإن النفع يكون به عاما تاما وذلك لأن الناس يقولون لو لم يكن يعتقد حقيقة ما يقوله لما أدأب نفسه هذا الدأب . وأما الأول فيقولون فيه كل ما يقوله نفاق وباطل لأنه لو كان يعتقد حقيقة ما يقول لأخذ به ولظهر ذلك في حركاته فيقتدون بفعله لا بقوله فلا يشتغل أحد منهم بالعبادة ولا يهتم بها