و روى أبو مخنف قال حدثنا إسماعيل بن خالد عن قيس بن أبي حازم وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وروى جرين بن يزيد عن عامر الشعبي وروى محمد بن إسحاق عن حبيب بن عمير قالوا جميعا لما خرجت عائشة وطلحة والزبير من مكة إلى البصرة طرقت ماء الحوأب وهو ماء لبني عامر بن صعصعة فنبحتهم الكلاب فنفرت صعاب إبلهم فقال قائل منهم لعن الله الحوأب فما أكثر كلابها فلما سمعت عائشة ذكر الحوأب قالت أ هذا ماء الحوأب قالوا نعم فقالت ردوني ردوني فسألوها ما شأنها ما بدا لها
فقالت إني سمعت رسول الله ص يقول كأني بكلاب
ماء يدعى الحوأب قد نبحت بعض نسائي ثم قال لي إياك يا حميراء أن تكونيها فقال لها الزبير مهلا يرحمك الله فإنا قد جزنا ماء الحوأب بفراسخ كثيرة فقالت أ عندك من يشهد بأن هذه الكلاب النابحة ليست على ماء الحوأب فلفق لها الزبير وطلحة خمسين أعرابيا جعلا لهم جعلا فحلفوا لها وشهدوا أن هذا الماء ليس بماء الحوأب فكانت هذه أول شهادة زور في الإسلام فسارت عائشة لوجهها .