وَ قَالَ ع لِغَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَبِي اَلْفَرَزْدَقِ فِي كَلاَمٍ دَارَ بَيْنَهُمَا مَا فَعَلَتْ إِبِلُكَ اَلْكَثِيرَةُ قَالَ ذَعْذَعَتْهَا دَغْدَغَتْهَا اَلْحُقُوقُ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع ذَلِكَ أَحْمَدُ سُبُلِهَا ذعذعتها بالذال المعجمة مكررة فرقتها ذعذعته فتذعذع وذعذعة السر أذاعته والذعاذع الفرق المتفرقة الواحدة ذعذعة وربما قالوا تفرقوا ذعاذع .
دخل غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال المجاشعي على أمير المؤمنين ع أيام خلافته وغالب شيخ كبير ومعه ابنه همام الفرزدق وهو غلام يومئذ فقال له أمير المؤمنين ع من الشيخ قال أنا غالب بن صعصعة قال ذو الإبل الكثيرة قال نعم قال ما فعلت إبلك قال ذعذعتها الحقوق وأذهبتها الحملات والنوائب قال ذاك أحمد سبلها من هذا الغلام معك قال هذا ابني قال ما اسمه قال همام وقد رويته الشعر يا أمير المؤمنين وكلام العرب ويوشك أن يكون شاعرا مجيدا فقال لو أقرأته القرآن فهو خير له فكان الفرزدق بعد يروي هذا الحديث ويقول ما زالت كلمته في نفسي حتى قيد نفسه بقيد وآلى ألا يفكه حتى يحفظ القرآن فما فكه حتى حفظه