وَ قَالَ ع: لاَ تَجْعَلَنَّ ذَرَبَ لِسَانِكَ عَلَى مَنْ أَنْطَقَكَ وَ بَلاَغَةَ قَوْلِكَ عَلَى مَنْ سَدَّدَكَ يقول لا شبهة أن الله تعالى هو الذي أنطقك وسدد لفظك وعلمك البيان كما قال سبحانه خَلَقَ اَلْإِنْسانَ عَلَّمَهُ اَلْبَيانَ فقبيح أن يجعل الإنسان ذرب لسانه وفصاحة منطقه على من أنطقه وأقدره على العبادة وقبيح أن يجعل الإنسان بلاغة قوله على من سدد قوله وجعله بليغا حسن التعبير على المعاني التي في نفسه وهذا كمن ينعم على إنسان بسيف فإنه يقبح منه أن يقتله بذلك السيف ظلما قبحا زائدا على ما لو قتله بغير ذلك السيف وما أحسن قول المتنبي في سيف الدولة
و لما كسا كعبا ثيابا طغوا بها
رمى كل ثوب من سنان بخارق
و ما يوجع الحرمان من كف حازم
كما يوجع الحرمان من كف رازق