قال فأما طلحة فإن أهل الجمل لما تضعضعوا قال مروان لا أطلب ثار عثمان من طلحة بعد اليوم فانتحى له بسهم فأصاب ساقه فقطع أكحله فجعل الدم يبض فاستدعى من مولى له بغلة فركبها وأدبر وقال لمولاه ويحك أ ما من مكان أقدر فيه على النزول فقد قتلني الدم فيقول له مولاه انج وإلا لحقك القوم فقال بالله ما رأيت مصرع شيخ أضيع من مصرعي هذا حتى انتهى إلى دار من دور البصرة فنزلها ومات بها . وقد روي أنه رمي قبل أن يرميه مروان وجرح في غير موضع من جسده . و
روى أبو الحسن المدائني أن عليا ع مر بطلحة وهو يكيد بنفسه فوقف عليه وقال أما والله إن كنت لأبغض أن أراكم مصرعين في البلاد ولكن ما حتم واقع ثم تمثل
و ما تدري إذا أزمعت أمرا
بأي الأرض يدركك المقيل
و ما يدري الفقير متى غناه
و لا يدري الغني متى يعيل
و ما تدري إذا ألقحت شولا
أ تنتج بعد ذلك أم تحيل