فهرس الكتاب

الصفحة 4578 من 5988

43 ومن كتاب له ع إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني وكان عامله على أردشيرخرة

بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَهُ فَقَدْ أَسْخَطْتَ إِلَهَكَ وَ عَصَيْتَ إِمَامَكَ أَنَّكَ تَقْسِمُ فَيْ ءَ اَلْمُسْلِمِينَ اَلَّذِي حَازَتْهُ رِمَاحُهُمْ وَ خُيُولُهُمْ وَ أُرِيقَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ فِيمَنِ اِعْتَامَكَ مِنْ أَعْرَابِ قَوْمِكَ فَوَالَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ لَئِنْ كَانَ ذَلِكَ حَقًّا لَتَجِدَنَّ لَكَ عَلَيَّ هَوَانًا وَ لَتَخِفَّنَّ عِنْدِي مِيزَانًا فَلاَ تَسْتَهِنْ بِحَقِّ رَبِّكَ وَ لاَ تُصْلِحْ دُنْيَاكَ بِمَحْقِ دِينِكَ فَتَكُونَ مِنَ اَلْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا أَلاَ وَ إِنَّ حَقَّ مَنْ قِبَلَكَ وَ قِبَلَنَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ فِي قِسْمَةِ هَذَا اَلْفَيْ ءِ سَوَاءٌ يَرِدُونَ عِنْدِي عَلَيْهِ وَ يَصْدُرُونَ عَنْهُ قد تقدم ذكر نسب مصقلة بن هبيرة وأردشيرخرة كورة من كور فارس . واعتامك اختارك من بين الناس أصله من العيمة بالكسر وهي خيار المال اعتام المصدق إذا أخذ العيمة وقد روي فيمن اعتماك بالقلب والصحيح

المشهور الأول وروي ولتجدن بك عندي هوانا بالباء ومعناها اللام ولتجدن بسبب فعلك هوانك عندي والباء ترد للسببية كقوله تعالى فَبِظُلْمٍ مِنَ اَلَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ . والمحق الإهلاك . والمعنى أنه نهى مصقلة عن أن يقسم الفي ء على أعراب قومه الذين اتخذوه سيدا ورئيسا ويحرم المسلمين الذين حازوه بأنفسهم وسلاحهم وهذا هو الأمر الذي كان ينكره على عثمان وهو إيثار أهله وأقاربه بمال الفي ء وقد سبق شرح مثل ذلك مستوفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت