وَ قَالَ ع: مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ اَلْمَصَائِبِ اِبْتَلاَهُ اَللَّهُ بِكِبَارِهَا إنما كان كذلك لأنه يشكو الله ويتسخط قضاءه ويجحد النعمة في التخفيف عنه ويدعي فيما ليس بمجحف به من حوادث الدهر أنه مجحف ويتألم بين الناس لذلك أكثر مما تقتضيه نكبته ومن فعل ذلك استوجب السخط من الله تعالى وابتلي بالكثير من النكبة وإنما الواجب على من وقع في أمر يشق عليه ويتألم منه وينال من نفسه أو من ماله نيلا ما إن يحمد الله تعالى على ذلك ويقول لعله قد دفع بهذا عني ما هو أعظم منه ولئن كان قد ذهب من مالي جزء فلقد بقي أجزاء كثيرة . وقال عروة بن الزبير لما وقعت الأكلة في رجله فقطعها ومات ابنه اللهم إنك أخذت عضوا وتركت أعضاء وأخذت ابنا وتركت أبناء فليهنك لئن كنت أخذت لقد أبقيت ولئن كنت ابتليت لقد عافيت