قولهم إنه لما استخلف صرخ مناديه في المدينة من كان عنده شي ء من كلام الله فليأتنا به فإنا عازمون على جمع القرآن ولا يأتنا بشي ء منه إلا ومعه شاهدا عدل قالوا وهذا خطأ لأن القرآن قد بان بفصاحته عن فصاحة البشر فأي حاجة إلى شاهدي عدل . والجواب أن المرتضى ومن تابعه من الشيعة لا يصح لهم هذا الطعن لأن القرآن عندهم ليس معجزا بفصاحته على أن من جعل معجزته للفصاحة لم يقل إن كل آية من القرآن هي معجزة في الفصاحة وأبو بكر إنما طلب كل آية من القرآن لا السورة بتمامها وكمالها التي يتحقق الإعجاز من طريق الفصاحة فيها وأيضا فإنه لو أحضر إنسان آية أو آيتين ولم يكن معه شاهد فربما تختلف العرب هل هذه في الفصاحة بالغة