وَ قَالَ ع أُوصِيكُمْ بِخَمْسٍ لَوْ ضَرَبْتُمْ إِلَيْهَا آبَاطَ اَلْإِبِلِ لَكَانَتْ لِذَلِكَ أَهْلًا لاَ يَرْجُوَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلاَّ رَبَّهُ وَ لاَ يَخَافَنَّ إِلاَّ ذَنْبَهُ وَ لاَ يَسْتَحِيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لاَ يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ لاَ أَعْلَمُ وَ لاَ يَسْتَحِيَنَّ أَحَدٌ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ اَلشَّيْ ءَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ وَ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّ اَلصَّبْرَ مِنَ اَلْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ اَلْجَسَدِ وَ لاَ خَيْرَ فِي جَسَدٍ لاَ رَأْسَ مَعَهُ وَ لاَ خَيْرَ فِي إِيمَانٍ لاَ صَبْرَ مَعَهُ قد تقدم الكلام في جميع الحكم المنطوي عليها هذا الفصل وقال أبو العتاهية
و الله لا أرجو سواك
و لا أخاف سوى ذنوبي
فاغفر ذنوبي يا رحيم
فأنت ستار العيوب
و كان يقال من استحيا من قول لا أدري كان كمن يستحيي من كشف ركبته ثم يكشف سوءته وذلك لأن من امتنع من قول لا أدري وأجاب بالجهل والخطإ فقد واقع ما يجب في الحقيقة أن يستحيا منه وكف عما ليس بواجب أن يستحيا منه فكان شبيها بما ذكرناه في الركبة والعورة . وكان يقال يحسن بالإنسان التعلم ما دام يقبح منه الجهل وكما يقبح منه الجهل ما دام حيا كذلك يحسن به التعلم ما دام حيا . وأما الصبر فقد سبق فيه كلام مقنع وسيأتي فيما بعد جملة من ذلك